آخر الأخبار

ضحايا زلزال الحوز يعودون للاحتجاج أمام البرلمان من أجل التعويضات

عاد عشرات المتضررين من زلزال إقليم الحوز إلى الاحتجاج أمام مبنى البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين، في مشهد أعاد إلى الأذهان فصولاً من معاناة لم تنتهِ. جاءت الوقفة الاحتجاجية لتجديد المطالبة بالإنصاف، والحد من معاناة بدأت قبل ثلاث سنوات.

وكانت الأحوال الجوية السيئة، بما في ذلك التساقطات المطرية، عائقاً أمام تحرك المحتجين، لكنها لم تمنعهم من قطع مسافات طويلة قادمين من مناطق الزلزال نحو العاصمة. وأكدوا أن هدفهم واحد؛ التشبث بالحقوق الأساسية، وعلى رأسها التعويض عن فقدان المساكن، والاستفادة الفعلية من برامج إعادة الإعمار.

وسلط المحتجون الضوء على تفاقم أوضاعهم خلال الموسم الشتوي الحالي، حيث يزيد البرد القارس في المناطق الجبلية، وتساقط الثلوج والأمطار الغزيرة، من قسوة العيش داخل الخيام أو الحاويات أو البناء غير المناسب. ووصفوا حياتهم اليومية بأنها «محنة حقيقية» تهدد صحتهم واستقرارهم.

وشدد المشاركون على أن العدد الحقيقي للضحايا المتأثرين يفوق ما تعلنه الأرقام الرسمية بكثير. وأوضحوا أن العديد من الأسر تفتقر حتى إلى القدرة المادية للتنقل إلى الرباط للمطالبة بحقوقها، بينما يواجه آخرون صعوبات جمة في تأمين الاحتياجات الأساسية والمعيشة اليومية.

وانتقد المحتجون بشدة طريقة إدارة ملف التعويضات، ووصفوا البيانات الرسمية المتعلقة بعدد المستفيدين وحجم الدعم بـ «غير الدقيقة». وطالبوا بتحقيق شفاف للكشف عن ما سموه «الاختلالات» في التوزيع، وغياب آليات المراقبة والمحاسبة، وإعادة النظر في مقادير التعويضات المقدمة.

وأكد المتظاهرون أن عودتهم للاحتجاج، بعد انقطاع مؤقت، تثبت أن الأزمة لا تزال قائمة. وذكروا أنهم ما زالوا يعيشون تبعات فقدان الأهل والمساكن، ويعانون من التشرد، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لإنهاء هذه المعاناة الممتدة. وأوضحوا أن تنقلهم رغم الصعوبات دليل على إصرارهم، ومطالبتهم بتفعيل الوعود التي قطعت لهم سابقاً.

المقال التالي