آخر الأخبار

تخريب وفوضى تهدد أهداف مشروع ملكي بسلا

يشهد مشروع سوق الصالحين بمدينة سلا، وهو من المشاريع الملكية الهادفة إلى تأهيل وتنظيم الأنشطة التجارية وتحسين ظروف اشتغال التجار، اختلالات خطيرة وتجاوزات متكررة أثارت موجة استياء واسعة في صفوف المهنيين والساكنة، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حول دور الجهات الوصية في حماية هذا المرفق العمومي.

وبحسب معطيات متطابقة، عرف السوق خلال الأسابيع الأخيرة أعمال تخريب طالت عدداً من المحلات التجارية، من خلال كسر الأبواب وإلحاق أضرار ببعض المرافق الداخلية، إلى جانب إغلاق ممرات مخصصة للراجلين والزبناء، ما تسبب في عرقلة حركة التنقل داخل السوق وأفرغ المشروع من أهدافه الأساسية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن بعض الأشخاص عمدوا إلى استغلال فضاءات عمومية داخل السوق، من ممرات وساحات، لعرض السلع والبضائع بشكل عشوائي، في خرق واضح للتصميم الأصلي للسوق وللضوابط التنظيمية المعمول بها، الأمر الذي ساهم في انتشار الفوضى وألحق أضراراً بالتجار الملتزمين بالقانون.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التجاوزات تتم في ظل غياب تدخل فعلي وحازم من السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة، رغم توصلها بشكايات متكررة من مهنيين متضررين، حذروا من أن استمرار الوضع الحالي قد يحول المشروع الملكي إلى فضاء غير منظم، يعيد إنتاج نفس الإشكالات التي أُنجز السوق من أجل تجاوزها.

ويُعد سوق الصالحين أحد الأوراش التي أُطلقت في إطار رؤية ملكية تروم إعادة هيكلة الأسواق التقليدية، وتحسين شروط السلامة والنظافة، وصون كرامة التجار، غير أن ما يعيشه اليوم من تخريب واستغلال غير قانوني يثير تساؤلات جدية حول نجاعة آليات التتبع والمراقبة، ومدى الالتزام بحماية المشاريع العمومية.

وفي هذا السياق، دعا مهنيون وفاعلون محليون إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حق المتورطين، مع تشديد المراقبة داخل السوق، حفاظاً على هذا المشروع الملكي وضمان استمراره في خدمة الأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي أُحدث من أجلها.

المقال التالي