آخر الأخبار

بعد أحداث 4 فبراير … برلمانية تفتح ملف قصر “إيش” على الحدود مع الجزائر

عاد النقاش حول الأوضاع بالمناطق الحدودية الشرقية إلى قبة البرلمان، بعد مراسلة رسمية وجهتها النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى رئيس الحكومة، بخصوص تطورات ميدانية تشهدها منطقة قصر “إيش” التابعة لجماعة بني كيل بإقليم فجيج، المحاذية للحدود المغربية-الجزائرية.

وحسب السؤال الكتابي، فإن المنطقة عرفت خلال الأيام الأخيرة أحداثاً وصفت بالمقلقة، خاصة بتاريخ 4 فبراير 2026، عقب إقدام عناصر جزائرية على وضع علامات حدودية ومنع فلاحين مغاربة من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم، وهو ما ترتب عنه تضرر عدد من المواطنين على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن ما خلفه من آثار نفسية وشعور بعدم الاستقرار لدى الساكنة.

وأبرزت المراسلة البرلمانية أن قصر “إيش” يعد من القصور التاريخية المرتبطة مجالياً واجتماعياً واقتصادياً بواحات فجيج، وأن الساكنة المحلية ظلت مرتبطة تاريخياً بالأرض وبمصادر عيشها داخل المجال الحدودي، الأمر الذي يجعل هذه التطورات تمس بشكل مباشر استقرارها الاجتماعي والمعيشي.

وأكدت النائبة البرلمانية أن هذه المستجدات لا تطرح فقط إشكالات ذات طابع اجتماعي وإنساني، بل تطرح أيضاً تحديات على مستوى تدبير الملف في بعده الدبلوماسي، بما يفرض مقاربة متوازنة تضمن حماية حقوق المواطنين، وفي الآن نفسه تحافظ على علاقات حسن الجوار، وتحترم الاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية.

واعتبرت فاطمة التامني أن تدبير مثل هذه القضايا يمكن أن يشكل فرصة لتعزيز منطق الحوار والتعاون بين المغرب والجزائر، بما يجسد الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين، ويكرس مقاربة قائمة على التفاهم بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة بالمناطق الحدودية.

وفي هذا الإطار، تساءلت البرلمانية عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها على المستوى الدبلوماسي لحماية الحقوق والمصالح التاريخية والاجتماعية لساكنة قصر “إيش”، كما استفسرت عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لإنصاف المتضررين اجتماعياً واقتصادياً وضمان استقرارهم المعيشي والنفسي، إضافة إلى نية الحكومة فتح قنوات حوار وتنسيق مع الطرف المعني، مع إشراك الساكنة المحلية والمنتخبين في أي مسار تدبيري أو تفاوضي يهم أوضاع المناطق الحدودية.

المقال التالي