الدار البيضاء: إلغاء رحلة في آخر لحظة يُؤدي إلى اعتصام مسافرين داخل طائرة بمطار محمد الخامس

دخل عدد من المسافرين على متن طائرة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء في اعتصام اليوم، عقب إلغاء رحلتهم المبرمجة نحو إسطنبول بشكل مفاجئ، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالات تدبير الرحلات الجوية والتواصل مع الزبائن داخل أحد أكبر المطارات بالمملكة.
وقرر المسافرون خوض اعتصام من داخل الطائرة، نتيجة ما وصفوه بـ«سوء التعامل» و«غياب الوضوح» من قبل طاقم الطائرة وإدارة الشركة، بعدما توصلوا في آخر لحظة بقرار إلغاء الرحلة دون تقديم أي تفاصيل أو توضيحات رسمية حول أسباب هذا الإجراء المفاجئ، وهو ما خلّف حالة من الارتباك والاستياء وسط الركاب الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل الطائرة دون أي أجوبة مقنعة أو حلول بديلة تحترم التزامات الناقل الجوي تجاه زبنائه.
وأفاد عدد من المسافرين بأن طريقة تدبير الوضع اتسمت بارتجالية واضحة، حيث غاب التواصل المهني اللازم لاحتواء غضب الركاب أو طمأنتهم، بينما اكتفى المسؤولون بتبليغ قرار الإلغاء دون شرح الملابسات أو تقديم جدول زمني واضح لإعادة برمجة الرحلة، ما اعتبره الركاب استخفافاً بحقوقهم وضرباً لمعايير الجودة التي يفترض أن تواكب خدمات النقل الجوي الدولي.
واعتبر المسافرون أن هذه الواقعة تسيء بشكل كبير إلى سمعة المغرب على المستوى الخارجي وإلى صورة مطاراته التي تسعى إلى ترسيخ موقعها كمحطات جوية إقليمية حديثة، كما تُلحق ضرراً بمصداقية الفاعل الوطني في قطاع الطيران، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة مع شركات دولية تضع جودة الخدمة واحترام المسافرين في صلب استراتيجيتها التسويقية.
وتُسلّط هذه الحادثة الضوء على إشكالية تدبير الأزمات داخل قطاع النقل الجوي، حيث يطالب متابعون بضرورة تعزيز آليات التواصل مع المسافرين، وضمان احترام حقوقهم المنصوص عليها في القوانين المنظمة للطيران المدني، بما يضمن الحد من تكرار مثل هذه المشاهد التي تُربك المسافرين وتطرح تساؤلات حول جاهزية شركات الطيران لمواجهة الحالات الطارئة.

تعليقات