عكس البرتغال واسبانيا…المغرب الوحيد المتأثر بإعصار “ليوناردو” دون خسائر بشرية

يعتبر المغرب البلد الوحيد المتأثر بإعصار “ليوناردو” دون تسجيل أي خسائر بشرية، على عكس البرتغال وإسبانيا، حيث تم تأكيد وفاة رجل مسن في الأولى وفقدان امرأة في الثانية.
وشهدت عدة مناطق بالمملكة فيضانات أجبرت السلطات على تنظيم عمليات إجلاء واسعة شملت عشرات الآلاف من الأشخاص، مع التركيز على المناطق الأكثر تضررًا في شمال البلاد.
وسبق للحكومة أن أعلنت أن الفيضانات لم تخلف أي ضحايا في المغرب، وأن عمليات الإجلاء شملت نقل 154.309 شخص على مستوى الجماعات الترابية المعنية، منهم 112.695 شخصًا بإقليم العرائش.
وفي إسبانيا، شهدت البلاد واحدة من أعنف فترات الطقس الشتوي منذ بداية العام نتيجة “قطار العواصف”، المصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية، ما تسبب في فيضانات واسعة وخسائر بشرية ومادية، خصوصًا في الجنوب. فُقد أثر امرأة في ملقة بعد جرف مياه نهر “تورفيلا” لها أثناء محاولتها إنقاذ كلبها، ولا تزال عمليات البحث جارية بمشاركة فرق الإنقاذ والطائرات المسيرة. كما أُجلي أكثر من 7000 شخص من مناطق منخفضة في الأندلس بسبب مخاطر فيضان نهر الوادي الكبير، مع تسجيل تسربات مائية واسعة وإغلاق طرق رئيسية بسبب السيول والانجرافات.
وفي قرطبة، تم إخلاء تجمعات سكنية قرب مجرى الوادي الكبير، بينما أُجلي نحو 1500 من سكان قرية جرازاليما الجبلية بعد تحول الشوارع إلى مجار مائية، مما جعل البقاء فيها غير آمن. وحذرت وكالة الأرصاد الإسبانية من اقتراب عاصفة جديدة باسم “مارتا”، مع توقعات بهطول أمطار إضافية قد تزيد الوضع تعقيدًا.
أما في البرتغال، فقد توفي رجل مسن جرفته المياه بسيارته في منطقة “ألينتيجو” جنوب البلاد، ضمن سلسلة من العواصف الشتوية منذ مطلع 2026، والتي سببت وفيات أخرى وأضرارًا كبيرة بالبنية التحتية.
وتواصل السلطات في المغرب وإسبانيا والبرتغال رفع درجات التأهب، مع دعوات متكررة للمواطنين بالإخلاء وتجنب المناطق المهددة، والالتزام بتعليمات السلامة حتى انحسار الظروف الجوية القاسية غير المعهودة منذ سنوات.

تعليقات