آخر الأخبار

أخنوش يودع رئاسة «الأحرار»: لا للزعامات الخالدة.. وأسلم المشعل وأنا مرتاح

أعلن عزيز أخنوش مساء السبت بالجديدة انسحابه من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم ترشحه لولاية ثالثة، مؤكداً أن القيادة مسؤولية مؤقتة وليست امتيازاً دائماً، وأن الحزب يرفض منطق الزعامات الخالدة. وأوضح أن القرار جاء بعد تفكير عميق، معرباً عن ثقته بالجيل الجديد الذي سيقود الحزب ومتمنياً التوفيق للمرشح محمد الشوكي خلال المؤتمر الاستثنائي.

وأشار أخنوش إلى أن خيار عدم الترشح ليس قراراً ظرفياً، بل خياراً مبدئياً يتوافق مع قوانين الحزب ومبادئ الديمقراطية الداخلية. وأوضح أن انعقاد المؤتمر الاستثنائي جاء أيضاً لأسباب تنظيمية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، مشدداً على أن تجديد الهياكل يستلزم عقد 75 مؤتمراً إقليمياً قبل المؤتمر الوطني، ما دفع إلى عرض تمديد ولاية الأجهزة والهياكل للتصويت بعد الانتخابات المقبلة.

واستعرض أخنوش مسار الحزب منذ أكتوبر 2016، واعتبر تلك المرحلة محطة وعي عميق بمسؤولية القيادة. وأكد أن الهدف لم يكن مجرد إدارة التنظيم، بل المساهمة في إعادة الاعتبار للعمل السياسي عبر الوضوح وربط القول بالفعل، واستعادة الثقة بين المواطن والسياسة. وأضاف أن العمل الميداني انطلق منذ 2017 بالجديدة، لبناء حزب قوي ومتماسك يعتمد أدوات حديثة للديمقراطية الداخلية تضمن تكافؤ الفرص وإدماج جميع المناضلين دون استثناء، مع ترسيخ مرجعية الحزب القائمة على الديمقراطية الاجتماعية التي توازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

وسلط الضوء على المبادرات الميدانية، من بينها مؤتمرات 2018 الجهوية ومشروع «100 يوم، 100 مدينة»، مؤكداً أنها شكلت فضاءات للاستماع للمواطنين وفهم أولوياتهم وربطها بالعمل المحلي والإصلاحات الحكومية، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والتشغيل. واعتبر أن الفوز بالصدارة في انتخابات 2021 لم يكن انتصاراً ضيقاً، بل مسؤولية وأمانة فرضت تكوين أغلبية حكومية متماسكة تعمل بروح الفريق وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.

وتطرق أخنوش إلى إنجازات الحكومة في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، من تعميم التغطية الصحية إلى إطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والاستثمار في المدرسة والصحة وكرامة المواطنين، مع تثبيت الحوار الاجتماعي كرافعة للاستقرار. كما شدد على أهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية لضمان استدامة السياسات الاجتماعية ومواجهة موجات التضخم.

وعن الجانب التنظيمي الداخلي، أكد أن الثقة لا تُبنى على النتائج الانتخابية فقط، بل بالعمل اليومي والانصات للمناضلين والمواطنين. وأشار إلى إطلاق «مسار التنمية» و«مسار الإنجازات» للتواصل الميداني وربط حصيلة العمل المحلي بالإصلاحات الوطنية، مؤكداً أن هذه الجولات رسخت «مسار الإنصات الحقيقي والقرب الصادق» و«ربط الوعد بالنتائج».

وختم أخنوش كلمته برسالة وداع، مؤكداً أن ما يقوم به لا يُعد انسحاباً من الالتزام السياسي، بل انتقالاً هادئاً ومسؤولاً يفتح الطريق أمام جيل جديد ويجدد دماء العمل السياسي، داعياً جميع المناضلين إلى الالتفاف حول القيادة المقبلة والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

المقال التالي