بين السيول والرياح.. تطوان تُجلي 1400 مواطن بعد تضرر عشرات المنازل

دخل إقليم تطوان اليوم، مرحلة حرجة بعد يومين من التساقطات المطرية الغزيرة، المصحوبة برياح تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ما أدى إلى فيضانات وانهيارات في الطرق والمنازل. وتشير أحدث المعطيات التي حصلت عليها «مغرب تايمز» من مصادر في عين المكان إلى استمرار تدفق السيول في الأودية الرئيسية، مما يزيد الضغط على البنية التحتية ويستدعي حالة تأهب قصوى، في كارثة وصفت بأنها «الأعنف منذ أكثر من أربعين عاماً».
وحسب مصادر «مغرب تايمز»، أدت شدة السيول إلى إفراغ ثلاثة سدود جزئياً، بينما تحولت 16 مجرى مائياً إلى أنهار جارفة، ما تسبب في انقطاع الطريق الجهوية 416 والطريق الإقليمية 4702، إضافة إلى ثلاث طرق معبدة غير مصنفة. كما تم تسجيل 52 انهياراً للتربة في المناطق الجبلية، و62 منزلاً تعرضت لأضرار جزئية أو كُلية، مع استمرار فرق الأشغال في إصلاح الأعطاب وإعادة الوضع إلى طبيعته.
وبلغت حصيلة الأسر التي تم ترحيلها احترازياً أكثر من 1400 شخص، توزعوا بين مراكز الإيواء المؤقتة وأماكن إقامة أقاربهم، حيث تم توفير خدمات الإقامة والإطعام والتطبيب. وأظهر المواطنون وعياً كبيراً بمخاطر الفيضانات وتعاوناً ملحوظاً مع السلطات، دون تسجيل أي رفض لعمليات الترحيل.
وفي إطار المواجهة، تشير المعطيات إلى خطة طوارئ متعددة المحاور قيد التنفيذ، ترتكز على ثلاث ركائز رئيسية: التعامل الميداني الفوري مع تدفقات السيول، وتقديم الدعم العاجل للمتضررين، ووضع أسس عملية للتعافي وإعادة التأهيل. وتتضمن الإجراءات العملية حشد الآليات، وإخلاء المناطق عالية الخطورة إلى مواقع آمنة مُجهَّزة مسبقاً، وتأمين الإعاشة والرعاية الصحية.
كما تشمل الحملة تنظيف مجاري المياه والصرف الصحي، وصيانة منشآت السدود، إلى جانب تعزيز التنسيق مع فعاليات المجتمع المدني وتكثيف جهود التوعية. ولضمان تنفيذ هذه التدخلات بسرعة وفعالية، تم تعبئة 21 فرقة ميدانية تضم حوالي 1000 عنصر، مدعومة بـ252 آلية ومعدات متنوعة، مع استمرار المراقبة الدقيقة لمستجدات الوضع المناخي خلال الساعات المقبلة.

تعليقات