وفاة “الشاف كيمو” تثير حزن الوسط الفني والمطبخي

توفي صباح اليوم الخميس الفنان والطباخ المغربي كمال اللعبي، المعروف بلقب “الشاف كيمو”، بشكل مفاجئ داخل منزله بحي الرياض بالعاصمة الرباط، مخلفًا حالة من الحزن والأسى بين أفراد أسرته وزملائه الفنانين، فضلاً عن جمهوره الواسع داخل المغرب وخارجه.
ويُعد الراحل من أبرز وجوه الطهي في المملكة، حيث استطاع على مدى سنوات طويلة أن يبني قاعدة جماهيرية مهمة بفضل أسلوبه البسيط وقربه من المتلقي، إلى جانب شغفه بالحفاظ على أصالة المطبخ المغربي وتقديمه بروح عصرية تتماشى مع متطلبات العصر.
واشتهر “الشاف كيمو” بحبه الكبير لمهنته وحرصه المستمر على مشاركة خبراته مع متابعيه، من خلال نشر وصفات متنوعة ونصائح عملية موجهة أساسًا للطبخ المنزلي. هذه المقاربة أكسبته تقديرًا واسعًا، خصوصًا بين الشباب والمهتمين بالمطبخ المغربي بصيغته المبسطة والقريبة من الحياة اليومية.
ونحدر الفقيد من مدينة فاس، وراكم تجربة مهنية أهلته للحضور البارز في المشهد الفني والغذائي بالمغرب، مستفيدًا من نشاطه الإعلامي ومحتواه الرقمي الذي ساهم في تقريب المطبخ المغربي من شرائح واسعة داخل الوطن وخارجه، والتعريف بغناه الثقافي والتاريخي.
كما تميز اللعبي باهتمامه بالوصفات التقليدية، التي حرص على تقديمها بصيغة حديثة تراعي متطلبات العصر دون التفريط في روحها الأصيلة، وهو ما ساهم في توسيع دائرة الإقبال على المطبخ المغربي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة.
وأثار خبر الوفاة موجة من التأثر على مستوى الأوساط المهنية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من معارفه ومتابعيه عن صدمتهم وحزنهم العميق، مستذكرين خصاله الإنسانية وشغفه الصادق بالمهنة، معتبرين أن فقدانه يمثل خسارة كبيرة لاسم ساهم في إبراز المطبخ المغربي وتقريبه من الناس بروح بسيطة ومحبّة.

تعليقات