آخر الأخبار

في تقريرها السنوي لـ هيومن رايتس ووتش: المنظمة تسجل تصاعد وتيرة القمع بالمغرب

سلط التقرير السنوي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» الضوء على وضعية حقوق الإنسان في المغرب خلال الفترة المنصرمة، حيث اتسمت خلاصاته بانتقادات واسعة لسياسات البلاد. ورأت المنظمة الدولية أن العام الماضي شهد تراجعاً ملحوظاً على صعيد الحريات الأساسية.

ورد في التقرير أن السلطات المغربية «كثفت خلال سنة 2025 من وتيرة قمع النشطاء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان». وأوضحت الوثيقة أن هذا القمع تم عبر آليات قضائية تشمل متابعات بتهم مثل التشهير، ونشر أخبار كاذبة، وإهانة هيئات حكومية أو مسؤولين، إضافة إلى المساس بأمن الدولة أو بالمؤسسة الملكية.

وتطرق التقرير بالتفصيل إلى تعامل الأجهزة الأمنية مع احتجاجات حركة «جيل زد 212»، التي نادت بإصلاحات وانتقدت الإنفاق على الفعاليات الرياضية الكبرى. وذكرت المنظمة أن القوات استخدمت يوم الأحد ما وصفته بـ«القوة القاتلة» لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعشرات المصابين حسب روايتها.

وكشفت «هيومن رايتس ووتش» عن أرقام اعتقالات كبيرة، مشيرة إلى أنه جرى احتجاز نحو 2100 شخص، مع فتح ملفات قضائية ضد 1400 شخص على الأقل، من بينهم 330 قاصراً. وأضافت أن قرابة ألف شخص ظلوا رهن الاحتجاز حتى أكتوبر الماضي.

لم يغفل التقرير انتقاد إطار العمل النقابي وقوانين الأسرة، حيث استنكر المصادقة على قانون الإضراب «المثير للجدل» رغم الاحتجاجات العمالية. كما وجه انتقادات حادة لاستمرار الأب كممثل قانوني وحيد للأطفال حتى بعد الطلاق، وعدم تجريم الاغتصاب الزوجي، واستمرار زواج القاصرات.

وأشارت الوثيقة إلى أزمة الهجرة، مذكرة بمحاولات مئات الأشخاص، بينهم أطفال، السباحة نحو سبتة، وما نتج عن ذلك من وفاة ما لا يقل عن 200 شخص في مسار غرب البحر المتوسط حتى سبتمبر الماضي، وفقاً لإحصائيات المنظمة الدولية للهجرة.

المقال التالي