القضاء بفاس يتسلّم شكاية فساد انتخابي وخليفة أخنوش يبرز في التفاصيل

تشهد الساحة السياسية والقضائية بمدينة فاس تطورات متسارعة، بعد انتقال ملف يتضمن شبهات فساد مالي في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 إلى مرحلة جديدة من المعالجة القضائية. ويرتبط الملف بشكاية تقدّم بها البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، من داخل المؤسسة السجنية، وتتضمن اتهامات بمحاولة التأثير المالي على مسار الانتخابات، مما أعاد إثارة النقاش حول نزاهة الاستحقاقات الانتخابية.
ووفق معطيات حصل عليها «مغرب تايمز»، فقد بادر دفاع المشتكى به إلى مراسلة رئاسة النيابة العامة بالرباط للاستفسار عن مآل الشكاية ومسارها القضائي. وقد وُضعت الشكاية بتاريخ 23 يوليوز 2024 لدى الجهة القضائية المختصة، وأُحيلت لاحقاً على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس. وشكّل يوم الثلاثاء الماضي محطة بارزة بعد تداول مستجدات تتعلق بإحالة الملف، حيث أوفد المسؤول القضائي أحد نوابه للاستماع إلى المشتكي، غير أن وضعه الصحي حال دون إتمام المحضر خلال زيارتين متتاليتين.
وحسب مصادر إعلامية، ظهر اسم «محمد شوكي»، الذي يُعتبر مرشحاً بارزاً لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن مضامين الشكاية إلى جانب اسم كاتب عام سابق بعمالة فاس. وتركز الوثيقة على تحركات سياسية أعقبت انتخابات 2021 ارتبطت بطموحات تتعلق بمناصب حكومية، حيث طلب قيادي حزبي بارز بجهة فاس-مكناس ترتيب لقاء مع مسؤول إداري بولاية الجهة.
وتفصّل الشكاية كيف انعقد لقاء خلال صيف 2021 داخل السيارة الوظيفية للكاتب العام، جرى خلاله التوصل إلى اتفاق لتقديم مبالغ مالية مقابل تدخل إداري يهدف إلى ضمان فوز ثلاثة مرشحين بمقاعد برلمانية. ويؤكد رشيد الفايق في شكايته رفضه الانخراط في هذا الترتيب، مشيراً إلى أن المبلغ المتفق عليه تجاوز 800 مليون سنتيم بعد دفع مبلغ أولي، وأنه أعلن استعداده لتقديم أدلة إضافية.
وتتواصل الأبحاث القضائية تحت إشراف الوكيل العام للملك بفاس، وسط ترقب للنتائج التي ستسفر عنها التحقيقات وانعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي.

تعليقات