مصادر تحدد لـ “مغرب تايمز” موعد تنفيس سد وادي المخازن

تواصل السلطات المحلية، اليوم الأربعاء، عملية إجلاء واسعة ومنظمة لآلاف الساكنة في مدينة القصر الكبير، حيث يتم نقل العائلات من الأحياء السكنية المهددة، خاصة تلك المحاذية لمجرى وادي المخازن والمناطق المنخفضة تاريخياً. وتجوب فرق ميدانية متعددة شوارع المدينة لتسهيل العملية وتقديم الدعم اللوجستي.
وتأتي هذه الخطوة الحاسمة بعد ليلة وصفتها مصادر محلية بـ«الرعب»، إذ اجتاحت فيضانات مفاجئة عدداً من الأحياء، مما تسبب في حالة من الذعر وأدى إلى أضرار مادية أولية. هذا المشهد أعاد إلى الواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة خلال مواسم الأمطار الغزيرة، متجاوزاً سيناريوهات الاستعداد العادية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر موثوقة لـ«مغرب تايمز» بأن عملية «تنفيس» أو تصريف كميات محددة من مياه سد وادي المخازن ستبدأ خلال الساعات المقبلة. ويكمن الهدف في تخفيف الضغط الهيدروليكي المتنامي على منشأة السد، بعد تجاوز منسوب المياه حداً يشكل خطورة تقنية.
وأوضحت المصادر نفسها أن عملية التنفيس ستكون ممنهجة ومرفوقة بمراقبة دقيقة عبر أجهزة قياس متطورة، لضمان أن يكون تصريف المياه منتظماً ومتناسباً مع قدرة المجرى المائي على الاستيعاب، دون أن يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه في المصب أو حدوث فيضان ثانوي غير متحكم فيه.
على الأرض، تم توسيع نطاق مراكز الإيواء المؤقتة، حيث جرى تجهيز عدة مدارس ومرافق رياضية لاستقبال النازحين. ويتم توفير وجبات غذائية وفرش وأغطية، بالإضافة إلى رعاية صحية أولية، عبر تنسيق مشترك بين المصالح المحلية والهلال الأحمر المغربي والجمعيات التطوعية.
ويبقى القرار النهائي حول توقيت بدء التنفيس وتدفق المياه مترتباً على اجتماعات تقنية طارئة تجمع المسؤولين والخبراء، الذين يتابعون لحظة بلحظة البيانات الواردة من محطات الرصد الجوي والمائي، حرصاً على اتخاذ القرار الأكثر أماناً.
وفي ظل هذه الظروف العصيبة، تواصل السلطات نداءاتها المتكررة للسكان بضرورة اتباع التعليمات الرسمية، والابتعاد عن مجاري الأودية وأماكن الخطر، مؤكدة أن سلامة المواطنين هي الأولوية القصوى في جميع التدابير الجارية، وسط مناشدات لتضافر كل الجهود لتجاوز هذا الظرف الاستثنائي.

تعليقات