آخر الأخبار

المجلس الأعلى للحسابات: 41 في المائة فقط من الاتفاقيات الموقعة أمام الملك نُفذت خلال 12 عاماً

كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم الفترة 2024-2025، عن محدودية كبيرة في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة أمام الملك محمد السادس بين سنتي 2008 و2020، إذ لم يُستكمل سوى 32 برنامجاً من أصل 78، مُرَصَّدٌ لها غلاف مالي يبلغ 16.6 مليار درهم، ما يمثل 41 في المائة من حيث عدد المشاريع وتسعة في المائة فقط من حيث القيمة المالية الإجمالية.

وأظهر التقرير، الذي اطلعت عليه «مغرب تايمز»، ضعفاً مماثلاً في أداء عقود البرامج بين الدولة والجهات، حيث لم يتجاوز معدل الإنجاز خلال الفترة 2020-2022 تسعة في المائة، كما لم يتم، إلى غاية إعداد التقرير، التأشير على أي عقد برنامج جديد للفترة الممتدة من 2022 إلى 2027.

وبخصوص برامج التنمية الترابية المندمجة الممتدة بين 2008 و2022، فقد برزت فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ، إذ من أصل 158 برنامجاً بغلاف مالي يبلغ 45 مليار درهم، اكتملت مشاريع 41 برنامجاً فقط بتكلفة 6.3 مليار درهم، أي بنسبة إنجاز لا تتجاوز 26 في المائة من حيث العدد و14 في المائة من حيث المبلغ.

ودعا المجلس الأعلى للحسابات إلى إحداث تحول جوهري في آليات التتبع، عبر اعتماد مقاربة نوعية تقيس الأثر الفعلي للمشاريع على المواطن والاقتصاد المحلي، بدل الاقتصار على المؤشرات الكمية التقليدية المرتبطة بمعدلات الإنجاز المالي والمادي.

وأرجع التقرير أسباب التعثر إلى اختلالات تخطيطية منهجية، من أبرزها غياب تصور مسبق لاستغلال المنشآت قبل إنجازها، وعدم تحديد الجهة المسؤولة عن التشغيل والصيانة، إلى جانب التأخر في التسليم وإبرام الاتفاقيات. كما سجل إغفال الجوانب المالية المرتبطة بالصيانة والاستدامة عند إعداد الميزانيات، ما يؤدي إلى عجز الأطراف المعنية عن تغطية نفقات التشغيل على المدى الطويل.

المقال التالي