اشتوكة :برلماني يتضامن مع الرعاة الرحل و الحقول تواجه مصير مجهول

بعد التساقطات المطرية الأخيرة، تحولت مناطق واسعة بإقليم اشتوكة آيت باها إلى مسرح لتوتر متصاعد، عقب توافد أعداد كبيرة من الرعاة الرحل على أراضٍ فلاحية ما تزال آثار سنوات الجفاف بادية على أصحابها ،وضعٌ اعتبره المواطنون القشة التي قصمت ظهر الصبر، في ظل عجز واضح للسلطات عن فرض حلول حقيقية والاكتفاء بمنطق التوجيه والوعظ.
فلاحون أنهكهم الجفاف لسنوات، استبشروا خيراً بالموسم الفلاحي الحالي وبادروا إلى غرس أراضيهم، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام تهديد مباشر لمحاصيلهم، دون حماية فعلية أو قرارات حازمة، هذا التراخي، حسب فعاليات محلية، يعكس استمرار التعامل “الناعم” مع ملف بالغ الحساسية، تُدفع كلفته دائماً من جيوب الفلاحين البسطاء.
وفي خضم هذا الاحتقان، خرج برلماني سابق عن حزب العدالة والتنمية”الحسين حريش” بتدوينة يدافع فيها عن الرعاة الرحل، معتبراً أنهم يتعرضون للتضييق دون توفير بدائل، داعياً السلطات إلى إيجاد حلول منصفة، غير أن هذا الطرح وُوجه بانتقادات واسعة، إذ رأى فيه مواطنون تجاهلاً لمعاناة الساكنة المحلية وضرباً لمبدأ العدالة في توزيع المسؤوليات.

و أعاد الاحتقان المتصاعد إلى الواجهة سؤال الغياب المريب لبرلمانيي إقليم اشتوكة آيت باها، الذين التزموا الصمت وهم مطالبون بالترافع عن الملفات الحقيقية للساكنة والدفاع عن حقوقها المشروعة ،صمت يزداد ثقلاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتساءل المواطنون: من يمثلهم فعلاً، ومن لا يظهر إلا عند موسم الأصوات؟
و تجذر الإشارة إلى أن ما يجري اليوم باشتوكة آيت باها ليس مجرد إشكال عابر، بل نتيجة مباشرة لسياسة الترقيع والهروب إلى الأمام، في انتظار انفجار أكبر قد لا تنفع معه لغة التوجيه ولا بيانات التضامن.


تعليقات