آخر الأخبار

أمامهم ثلاثة أشهر فقط.. مناشدات حقوقية وبرلمانية عاجلة لإنقاذ فرصة الحراكة في إسبانيا

تتزايد الدعوات إلى تدخل سريع من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لضمان استفادة آلاف المغاربة المقيمين في إسبانيا من عملية التسوية الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة الإسبانية. وتأتي هذه المناشدات وسط عراقيل إدارية تواجه المهاجرين عند مراجعتهم للمصالح القنصلية المغربية، ما يعرّض فرصتهم التاريخية في تقنين أوضاعهم للخطر.

وفي هذا الإطار، وجّه الناشط الحقوقي محمد المساوي رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. ونشر المساوي رسالته عبر صفحته على «فيسبوك»، داعياً إلى «التدخل بشكل عاجل» لدى شبكة القنصليات المغربية في إسبانيا.

وطالبت الرسالة، التي توصل بها «مغرب تايمز» اليوم، بشكل محدد، بـ«تبسيط المساطر» و«تمكين المواطنين المغاربة المعنيين من المصادقة على الوكالات وتجديد جوازات سفرهم دون اشتراط الحجز المسبق خلال هذه الفترة الاستثنائية». كما شدّدت على ضرورة توفير نماذج جاهزة للوكالات داخل مراكز القنصليات نفسها، «لتعبئتها والتوقيع عليها في عين المكان».

وبالتوازي مع ذلك، تلقى الوزير بوريطة سؤالاً كتابياً من النائب البرلماني يونس أشن، العضو عن دائرة الدريوش وفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب. وحذّر السؤال البرلماني من أن «الفترة القانونية لتقديم ملفات الاستفادة من المبادرة محدودة»، وهو ما «يفرض على السلطات المغربية تبني إجراءات مستعجلة».

ويكشف المصدران عن عقبات متشابهة تعترض طريق المهاجرين. وأوضح المساوي أن إلزامية الحجز المسبق عبر المنصات الإلكترونية تشكّل عائقاً أمام غير المتمكنين من الأدوات الرقمية أو اللغة، وتفتح الباب أمام شبكات للسمسرة تبيع المواعيد بمقابل مالي. ومن جانبه، أبرز النائب أشن عقبة إضافية تتمثل في اشتراط السلطات الإسبانية تقديم «شهادة حسن السيرة والسلوك المستخرجة من المغرب»، وهي وثيقة تستلزم بدورها إجراءات قنصلية مرهقة.

وتأتي هذه المطالب العاجلة في وقت تستعد فيه إسبانيا لتنفيذ عملية تسوية واسعة النطاق، من المتوقع أن تشمل قرابة نصف مليون مهاجر، بينهم جالية مغربية كبيرة. ويحذّر المطالبون من أن بطء الإجراءات أو تعقيدها قد يؤدي إلى انقضاء المهلة الزمنية المحددة من الجانب الإسباني، والتي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، قبل استكمال ملفات عدد من الراغبين في الاستفادة.

وتدعو الرسالة الحقوقية والسؤال البرلماني إلى اعتماد مجموعة من التدابير المستعجلة، تشمل تعزيز الموارد البشرية في القنصليات بشكل مؤقت، وتبسيط مسطرة حجز المواعيد، وإحداث مكاتب خاصة لمعالجة ملفات التسوية حصراً، ووضع آليات فعالة لمحاربة سماسرة المواعيد، بما يضمن ولوج المواطنين المغاربة إلى الخدمات القنصلية في هذه الظرفية الحساسة، وصون حقهم في الاستفادة من الفرصة الاستثنائية المطروحة أمامهم.

المقال التالي