أربع سنوات سجن محتملة… القضاء الفرنسي يضع مستقبل لوبان على المحك

في خطوة لافتة على المسار القضائي لزعيمة اليمين المتطرف بفرنسا، تقدّمت النيابة العامة بملتمسات تقضي بحرمان مارين لوبان من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، إلى جانب الحكم عليها بالسجن أربع سنوات، على خلفية قضية مساعدي نواب حزب «التجمع الوطني».
ويأتي هذا التوجّه في سياق تأكيد حكم صدر في مارس 2025، أدان لوبان بتهمة إساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي خلال الفترة الممتدة بين 2004 و2016، عبر تشغيل مساعدين ممولين من ميزانية الاتحاد الأوروبي لخدمة حزبها السياسي.
واعتبرت النيابة أن الوقائع تشكّل «نظامًا» هدفه «اختلاس أموال عامة» من الاتحاد الأوروبي، حيث دعت، خلال جلسة الثلاثاء، إلى إخضاع لوبان للإقامة الجبرية لمدة سنة مع وضع سوار إلكتروني، إضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو.
وتجد لوبان، البالغة 57 عامًا، نفسها أمام ضغوط سياسية وقضائية متصاعدة، في ظل تساؤلات متزايدة حول انعكاسات هذا المسار القضائي على الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن لوبان، المتابعة بصفتها المتهمة الرئيسية في قضية «اختلاس أموال»، لن تكون قادرة على خوض الدور الأول من الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في أبريل 2027، إلا إذا خفّضت المحكمة عقوبة عدم الأهلية إلى سنتين أو أقل، وقررت عدم تفعيل عقوبة سالبة للحرية، ولو بشكل مخفف.
وفي مستهل مرافعة استغرقت ست ساعات، شدد المدعي العام تييري راموناتشو على أن «لا جدوى من الإبقاء على تشويق زائف»، مؤكداً أن النيابة ستلتمس تثبيت المسؤولية الجنائية كما أقرتها المحكمة الابتدائية، مع المطالبة بإنزال عقوبات عدم الأهلية.

تعليقات