آخر الأخبار

3800 وفاة سنوياً… تقرير رسمي يكشف إخفاق استراتيجية السلامة الطرقية

كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات عن فشل ذريع في تحقيق الأهداف الأساسية للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية. وأظهرت الأرقام أن متوسط عدد الوفيات السنوي لا يزال قريباً من 3800 حالة، مما يجعل هدف تقليصه إلى النصف بحلول عام 2026 بعيداً كل البعد عن الواقع.

وجاء هذا التقييم القاسي في تقرير المجلس الحديث بوضوح ليؤكد أن الأهداف المرحلية للاستراتيجية الوطنية لم تتحقق بعد، حيث فاق عدد الوفيات الفعلي التوقعات بشكل كبير. ففي عام 2021، سُجلت 3685 حالة وفاة، بينما كان الهدف المحدد أقل من 2800 حالة. وفي العام التالي، وصل العدد إلى 3499 حالة وفاة، متفوقاً على الهدف الذي حُدد بـ 2643 حالة.

ويعزو المجلس هذه النتائج المخيبة للآمال إلى عدة اختلالات هيكلية. ومن أبرز هذه الاختلالات ضعف التصميم العملي لمخططات العمل، وعدم التزام جميع الأطراف المعنية بتنفيذها على أرض الواقع. كما ألقى التقرير الضوء على فشل وسائل الزجر والتوعية في تغيير السلوكيات الخطيرة، خاصة فيما يتعلق بمستعملي الدراجات النارية.

وقد سجلت وفيات هذه الفئة ارتفاعاً صارخاً، من 852 حالة عام 2015 إلى 1537 حالة عام 2023. كما ارتفعت وفيات الراجلين من 992 إلى 1007 حالات في الفترة نفسها. وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تكشف عن معاناة الفئات الأكثر هشاشة على الطرق، وتُظهر بجلاء أن الاستراتيجية لم تتمكن من حمايتهم.

وبالإضافة إلى ذلك، واجهت الاستراتيجية تحديات مالية جسيمة، حيث لم يتوفر سوى جزء ضئيل من الميزانية المقررة لتنفيذها. ويحث المجلس الأعلى للحسابات على اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعزيز الحكامة، وإصلاح الإطار القانوني، وتكثيف جهود التوعية، لوقف ما وصفه بـ «نزيف الأرواح» على الطرق المغربية.

المقال التالي