المندوبية السامية للتخطيط تعلن عن معدل بطالة يصل إلى 13 في المائة

كشفت أرقام رسمية، اليوم، عن تحسن هامشي في مؤشر البطالة على المستوى الوطني خلال السنة الماضية، غير أن القراءة التفصيلية للمعطيات تُبرز استمرار تحديات عميقة داخل سوق الشغل، مرتبطة أساساً بجودة مناصب العمل وقدرة الاقتصاد على استيعاب الفئات الهشة.
وأعلنت المندوبية السامية للتخطيط، يوم الثلاثاء، أن معدل البطالة بلغ 13 في المائة، مسجلاً تراجعاً طفيفاً قدره 0,3 نقطة مئوية مقارنة مع الفترة السابقة. كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بـ17 ألف شخص، ليستقر في حدود 1,621 مليون عاطل.
ورغم هذا الانخفاض الإجمالي، تُظهر المعطيات تباينات واضحة بين الوسطين الحضري والقروي. ففي المدن، تراجع معدل البطالة من 16,9 في المائة إلى 16,4 في المائة، بينما سُجل انخفاض أقل حدة في القرى، حيث انتقل المعدل من 6,8 في المائة إلى 6,6 في المائة. وفي المقابل، اتسعت الفجوة بين الجنسين، مع ارتفاع معدل بطالة النساء إلى 20,5 في المائة، مقابل تراجعها في صفوف الرجال إلى 10,8 في المائة.
ويظل الشباب الفئة الأكثر تضرراً من وضعية الشغل، إذ ارتفع معدل البطالة لدى الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة إلى 37,2 في المائة. وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف العاطلين لم يسبق لهم الولوج إلى سوق العمل، في حين يعاني 64,8 في المائة منهم من البطالة طويلة الأمد التي تتجاوز مدتها سنة كاملة.
وفي مقابل هذا التطور، سجل مؤشر الشغل الناقص ارتفاعاً لافتاً، حيث بلغ عدد الأشخاص المتأثرين بهذه الوضعية نحو 1,190 مليون شخص، بزيادة تقدر بحوالي 108 آلاف شخص. وارتفع المعدل الوطني للشغل الناقص إلى 10,9 في المائة، مع تسجيل حدة أكبر في الوسط القروي.
وشمل هذا الارتفاع مختلف القطاعات الاقتصادية، مع تسجيل قطاع «البناء والأشغال العمومية» أعلى مستوى من الزيادة. كما سُجل ارتفاع في الشغل الناقص المرتبط بعدم كفاية الدخل أو بعدم ملاءمة الشغل مع المؤهلات، ليبلغ عدد المتضررين من هذه الوضعية نحو 573 ألف شخص.

تعليقات