آخر الأخبار

المغرب يواجه خطر فراغ قانوني… المحامون يهددون بالاستقالات الجماعية

يواصل محامو المغرب، اليوم الثلاثاء، تصعيد حركتهم الاحتجاجية ضد وزارة العدل، في ثاني أيام التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، الذي أعلنته جمعية هيئات المحامين بالمغرب نهاية الأسبوع المنصرم، رفضًا لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23.

ويأتي هذا الإضراب في إطار حراك مهني مستمر منذ 17 يناير، حيث عبر آلاف المحامين في مختلف المدن المغربية عن رفضهم لمضامين المشروع، معتبرين أن عددا من مقتضياته تمس جوهر المهنة واستقلاليتها.

وقد أسفر هذا التوقف عن شلل شبه تام في محاكم المملكة، ما أدى إلى تأجيل العديد من الملفات وحرمان المتقاضين من تسجيل دعاوى جديدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن حقوق المواطنين ومصالحهم.

في هذا الصدد قال المحامي بهيئة أكادير وكلميم والعيون، علي العكيد، إن الإضراب، رغم كونه وسيلة احتجاجية مشروعة، يترتب عنه تعطيل مصالح المتقاضين وضرب حقوقهم، مستشهدا بحالات معتقلين أبرياء رهن الاعتقال في انتظار محاكمتهم للحصول على البراءة، حيث لا يمكن للمحكمة البت في ملفاتهم في غياب المحامي، وكذلك المعتقلين الاحتياطيين الذين تتوقف قضاياهم بسبب الإضراب.

وأضاف العكيد في تصريح لموقع مغرب تايمز، أن المسؤولية عن ما يحدث تتحملها وزارة العدل، وكذلك الحكومة بعد مصادقتها على مشروع القانون، محذراً من أن استمرار تجاهل مطالب المحامين قد يدفع الجسم المهني إلى تصعيد خطواته.

وأوضح أن هذه الخطوات قد تشمل، بعد الاستمرار في التوقف عن الذهاب إلى المحاكم، إغلاق المكاتب، أو حتى طرح خيار الاستقالات الجماعية، وهو ما قد يؤدي إلى وضع غير مسبوق قد يجد فيه المغرب نفسه بدون محامين إذا لم يتم الاستجابة لمطالب المهنة.

وسبق لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي تضم 17 هيئة، أن خاض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية خلال شهر يناير، شملت التوقف عن العمل أيام 15 و16، ثم 20 و21، وبعدها 28 و29 من الشهر نفسه، مؤكدا حينها أن تلك الخطوات تندرج ضمن مسار نضالي مفتوح وقابل للتطوير تبعا لتفاعل السلطات مع مطالب الجسم المهني.

وفي سياق متصل، دعا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، في وقت سابق، كافة المحاميات والمحامين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المرتقبة يوم الجمعة المقبل بالعاصمة الرباط، احتجاجا على الصيغة الحالية لمشروع القانون رقم 66.23؛ وأكد الزياني أن هذه الوقفة لا تندرج ضمن احتجاج فئوي ضيق، بل تشكل محطة مهنية ووطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة، وصون رسالة الدفاع، وحماية حق المواطن في محاكمة عادلة، انسجاما مع الدستور والمعايير الدولية، وباعتبار المحاماة ركنا أساسيا من أركان العدالة.

المقال التالي