آخر الأخبار

إغلاق الوكالات البنكية يزيد معاناة سكان القصر الكبير وسط فيضانات متواصلة

تعيش مدينة القصر الكبير حالة من التحديات المتشابكة، حيث تتفاقم المعاناة اليومية للسكان بسبب تداعيات الفيضانات، لتطال أبسط مقومات الحياة. وفي ظل هذه الأوضاع الاستثنائية، يجد المواطنون أنفسهم أمام عراقيل إضافية تعيق تلبية حاجاتهم الأساسية.

وقد تفاقمت هذه الصعوبات بشكل ملحوظ اعتباراً منذ الأمس، حسب مصادر مطلعة لموقع «مغرب تايمز»، مع إغلاق عدد من الوكالات البنكية في الأحياء المصنفة «آمنة» من قبل السلطات. أدى هذا الإغلاق إلى انعدام السيولة النقدية، مما خلق ارتباكاً كبيراً لدى السكان الذين يعتمدون على هذه الخدمات في تدبير شؤونهم المعيشية اليومية.

ولمواجهة هذا النقص، اضطر العديد من المواطنين، حسب مصادر «مغرب تايمز» الخاصة، إلى قطع مسافات نحو مدن مجاورة مثل العرائش، بهدف سحب الأموال اللازمة لتغطية نفقاتهم. وتعكس هذه الرحلات الإضافية حجم الضغط الذي يتحمله السكان، وتُظهر الصعوبات الجديدة في الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية أثناء الأزمات.

وينظر سكان المدينة إلى هذا الإجراء على أنه يشكل شكلاً من أشكال «الحصار المالي» الذي يزيد من المعاناة النفسية والاجتماعية القائمة. ويُعبّرون عن قلق متزايد في ظل استمرار مخاوفهم من تطورات الوضع المائي، وغياب مؤشرات واضحة حول موعد عودة الأمور إلى طبيعتها.

كما يثير انقطاع خدمات الماء والكهرباء في عدة أحياء استياءً واسعاً، حيث يصفه السكان بأنه «انتهاك» لحقوقهم الأساسية. ويطالبون الجهات المسؤولة بضمان الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم، والعمل على تخفيف العبء عن الأسر المتضررة التي تواجه تراكم التحديات.

ولا تقتصر هذه المعاناة على نطاق المدينة الحضرية، إذ تعاني قرى ودواوير مجاورة مثل البواشتة والسواكن والدرابلة وأوجبينات وأولاد حداد من أوضاع صعبة منذ فترة. وتواجه هذه المناطق نقصاً حاداً في إمدادات الغاز المنزلي والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى شح في الأعلاف اللازمة للقطيع الحيواني.

ويترقب سكان هذه المناطق تدخلاً عاجلاً من الجهات الحكومية المختصة لتوفير الدعم اللازم للفلاحين، والتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن هذه الأزمة الممتدة، والتي تمس مباشرة سبل عيشهم واستقرارهم.

المقال التالي