آخر الأخبار

مطالب حزبية ونقابية عاجلة لمواجهة فيضانات القصر الكبير

تصاعدت الأصوات الاحتجاجية مطالبةً بإجراءات عاجلة لمواجهة آثار فيضانات مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة. فقد وجهت النقابة الوطنية للفلاحين انتقادات حادة لـ«تأخر وتعثر عمليات الإنقاذ»، فيما هاجم حزب الحركة الشعبية ما وصفه بـ«الشروط التعجيزية» لصندوق التعويض عن الكوارث.

وجاءت هذه التصريحات، في بيانين منفصلين عبرا فيهما عن «قلق بالغ» إزاء الأوضاع الصعبة. وطالبت النقابة الفلاحية اليوم بشكل صريح بـ«فتح تحقيق نزيه ومسؤول» والبحث في دور «غياب بنيات تحتية قادرة على الصمود» في تفاقم الكارثة، مع المطالبة بإعلان المناطق المتضررة «مناطق منكوبة».

من جهته، دعا حزب الحركة الشعبية إلى «التعجيل بتفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية» ومراجعة شروطه، مطالباً في الوقت ذاته بـ«تسريع إخراج قانون الجبل» و«إحداث وكالة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية» كحلول هيكلية لمواجهة هشاشة المناطق المعرضة للكوارث.

وكشفت النقابة الفلاحية عن حجم الدمار، مشيرة إلى أن الفيضانات تسببت في «إغراق شبه كلي لمدينة القصر الكبير» وإلحاق أضرار جسيمة بآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في عدة أقاليم، ما يهدد القطاع الفلاحي واستقرار المعيشة المحلية.

وعبرت الحركة الشعبية عن تقديرها لـ«التفاعل السريع» للملك محمد السادس مع الأزمة، كما أشادت بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية والإغاثية والسلطات المحلية والهلال الأحمر المغربي في عمليات الإنقاذ والتخفيف من حدة المعاناة.

وركزت المطالب المشتركة على أولويات عاجلة تمثلت في توفير الإيواء اللازم للمتضررين وفتح الطرقات والمسالك التي عطلتها مياه السيول. كما حذر الحزب من «هشاشة عدد من المناطق الجبلية والقروية» أمام التغيرات المناخية المتسارعة.

وتضمنت المطالب العملية المباشرة، التي رفعتها النقابة، ضرورة تنقية قنوات الصرف، وتقديم دعم عاجل للفلاحين المتضررين، وصرف تعويضات لإعادة تكوين القطعان المفقودة، مما يعكس السعي لمعالجة الأبعاد الاقتصادية الفورية للكارثة.

وجدد الطرفان توجيه تحذيرات للسكان بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل توقعات باستمرار الهطولات المطرية، معتبرين أن الاستجابة العاجلة والشاملة لهذه المطالب هي الضمانة الوحيدة للتخفيف من المعاناة وتمهيد طريق التعافي للمناطق المنكوبة.

المقال التالي