إجلاء 48 ألف شخص من مدينة القصر الكبير والسلطات تفتح فضاءات جديدة للإيواء

تعيش مدينة القصر الكبير والمناطق المحيطة بها حالة من الاستنفار القصوى، في ظل موجة إجلاء واسعة شملت آلاف السكان تحسباً لتفاقم فيضانات وادي اللوكوس، الذي شهد ارتفاعاً متواصلاً في منسوب مياهه مهدداً الأحياء المنخفضة والمناطق المجاورة.
وأعلنت السلطات المحلية بالمدينة، اليوم الاثنين، أن عمليات الإجلاء الاحترازية أسفرت عن نقل نحو 48 ألف شخص من المناطق الأكثر عرضة للخطر، في إطار استعدادات لموجة أمطار غزيرة مرتقبة خلال الأيام المقبلة، وذلك ضمن خطة استباقية للحفاظ على سلامة السكان.
وتعمل السلطات المحلية على موازنة دقيقة بين تشديد إجراءات السلامة داخل الأحياء المهددة وضمان استمرارية التنقلات الضرورية للمواطنين ضمن ظروف آمنة، في إطار تعبئة شاملة لمواجهة أي تطورات محتملة للفيضان.
وشهدت المنطقة تدخلات عاجلة لوحدات الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية، التي تم نشرها لإخراج آلاف العائلات من منازلها بعد غمر مياه الفيضانات قرى ومناطق منخفضة بحوض اللوكوس نتيجة الأمطار الغزيرة.
وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ، باشرت سلطات عمالة العرائش منذ ليلة الأحد تهيئة فضاء جديد للإيواء عند المدخل الغربي للمدينة، استعداداً لاستقبال مزيد من الأسر المتضررة.
وجرى تجهيز هذه المساحة الواسعة بمساهمة تعاونية محلية متخصصة في نقل الرمال ومواد البناء، حيث سخرت آليات ثقيلة وشاحنات لتسوية الأرض وتهيئتها، تمهيداً لنصب الخيام وإحداث مراكز إيواء مجهزة لتلبية الاحتياجات الأساسية.
ومن المرتقب أن يستقبل هذا الفضاء، إلى جانب مراكز الإيواء الأخرى داخل المدينة، الأسر التي غادرت منازلها احترازياً، فضلاً عن العائلات التي اضطرت إلى النزوح نتيجة الأضرار المباشرة للفيضانات، حيث تتوفر المراكز على خيام مجهزة بمرافق صحية ومائية، ونقاط لتوزيع المواد الغذائية والأغطية، في إطار مجهود جماعي يشارك فيه كل من القوات العمومية والوقاية المدنية والمصالح الاجتماعية وفعاليات المجتمع المدني.

تعليقات