آخر الأخبار

أمينة ماء العينين: الحكومة ووزير العدل يتحملون مسؤولية أزمة المحامين

حملت أمينة ماء العينين، المحامية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الحكومة ووزير العدل مسؤولية إرغام جموع المحاميات والمحامين على تعليق مهامهم في الدفاع بسبب التعنت والإصرار على التلاعب ونقض العهود وتسفيه الحوار.

وشددت ماء العينين في تدوينة على فيسبوك، على أن المحامي لا يمكن أن ينفصل عن جوهر وجوده المتمثل في حمل رسالة الدفاع النبيلة، إلا أن هذا النبل لا يتوافق مع القوانين المجحفة التي تنتهك سيادة المهنة واستقلاليتها وحصانة ممارسيها في محراب العدالة.

وأوضحت القيادية الحزبية أن معركة المحامين ليست مجرد شدا وجذبا، ولا معركة تحدٍ أو لي ذراع الدولة كما يحاول وزير العدل تصويرها، مشيرة إلى أن المحامين أرقى من الوقوع في هذا الفخ السخيف، وأن تعليق مهام الدفاع هو خيار المضطر الذي استنفد إمكانيات الحوار الجاد والمسؤول، وتعرض للتلاعب وحكايات الكواليس، حيث يظل الضحية هو حق الدفاع في قدسيته وسموه.

وأكدت أن معركة المحاماة اليوم ليست فئوية ضيقة، ولا رفضًا للتحديث أو الشفافية، مشيرة إلى صعوبة تصديق المغاربة أن الحكومة الحالية قد ترفع شعار الشفافية، وأن هاجس المحاماة يكمن في قوة الدفاع وجرأته صيانةً للحقوق والحريات.

وأضافت أن المبادئ الثابتة لا يمكن أن تتحول إلى شعارات رنانة، وأن على الحكومة ووزير العدل التوقف عن شيطنة الدفاع وتسفيهه، لأنه لا توجد في ذلك بطولة أو تميز، موضحة أن الدولة في مثل هذه اللحظات تحتاج إلى عقلائها القادرين على إبداع الحلول لا على التأزيم، فطريق التأزيم سهل، بينما العقلانية والمرونة في تصريف الأزمات سمة رجال ونساء الدولة الحقيقيين.

وأشارت إلى أن المتضررين من توقف الدفاع عن أداء مهامه هم المتقاضون والمحامون والقضاة وكل مكونات العدالة، وأن الدولة والمجتمع يتضرران أيضًا، مؤكدة أنه في الأزمات لا يوجد منتصرون ومنهزمون، بل مسؤولون ومتخلّون عن المسؤولية، هناك المضطر وهناك من يبيع الأزمة.

وأكدت أمينة ماء العينين أملها في أن تعلو أصوات الحكمة والتعقل، وأن تُلجم أصوات الطيش والنزق التي تزيد المشكلات، مشددة على أن الأزمة تفرض التفكير الأخلاقي قبل العقلاني، وأن على الحكومة تحمل مسؤوليتها. وأضافت أن الوقت لم يفت بعد للعودة إلى طاولة الحوار مع المؤسسات الممثلة للمحامين للتوافق على القانون المنظم لمهنتهم، مع الالتزام الأخلاقي كشرط أساسي لنجاح أي حوار.

المقال التالي