من إندونيسيا إلى اليابان ثم أمريكا.. كوارث طبيعية تخلف عشرات القتلى في مختلف بلدان العالم

تواصل الكوارث الطبيعية حصد الأرواح في عدد من مناطق العالم، نتيجة اضطرابات مناخية متطرفة تتراوح بين أمطار غزيرة، وتساقطات ثلجية كثيفة، وموجات برد قارس، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط استنفار متواصل للسلطات وفرق الإنقاذ.
في إندونيسيا، ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار التربة الذي ضرب جزيرة جاوة الرئيسية قبل أسبوع إلى 53 قتيلاً، وفق ما أعلنته فرق البحث والإنقاذ صباح اليوم، بينما لا يزال عشرة أشخاص في عداد المفقودين. ووقع الانهيار الأرضي في قرية باسيرلانغو جنوب شرق العاصمة جاكرتا، بعد هطول أمطار غزيرة أدت إلى انهيار كتل ترابية كبيرة طمرت عدداً من المنازل.
وتسبب الحادث في تضرر أكثر من خمسين مسكناً وتشريد نحو 650 شخصاً، في وقت يواصل فيه آلاف من عناصر الإنقاذ، بمساندة الجيش والشرطة ومتطوعين، عمليات البحث وسط الوحل. وأكدت السلطات المحلية انتشال 53 جثة جرى التعرف عليها، مشيرة إلى أن تحسن الأحوال الجوية ساهم في تسريع عمليات البحث، مع تمديد مهام الإنقاذ في منطقة غرب باندونغ.
وفي اليابان، أودت موجة تساقط ثلوج غير مسبوقة بالمناطق الشمالية والشمالية الغربية بحياة 18 شخصاً، إضافة إلى إصابة 267 آخرين، بحسب بيانات رسمية صادرة عن وكالة إدارة الحرائق والكوارث. وبدأت هذه الاضطرابات الجوية منذ أواخر يناير، قبل أن تتجدد حدتها مع وصول موجة ثانية قبل أيام قليلة.
وتواصل الحكومة اليابانية، بتنسيق مع الوكالات المختصة، حصر الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الظاهرة، التي تسببت في تعطيل حركة السير وإلحاق أضرار بالبنية التحتية بعدد من المناطق، وسط تحذيرات رسمية من استمرار الظروف المناخية القاسية.
وفي الولايات المتحدة، تسببت موجة برد قطبية ضربت مدينة نيويورك في وفاة ما لا يقل عن 13 شخصاً، بحسب ما أعلنته سلطات المدينة. وأكدت بلدية نيويورك أن فرقاً ميدانية كثفت تدخلاتها لمساعدة الأشخاص في وضعية تشرد، في ظل الانخفاض الحاد والمطول في درجات الحرارة.
وأفادت المصادر نفسها بأنه جرى إيواء أكثر من 800 شخص دون مأوى منذ بداية هذه الموجة، التي تُعد من بين الأطول من حيث عدد الأيام المتتالية تحت الصفر في تاريخ المدينة. وتأتي هذه الأوضاع في سياق تقلبات جوية واسعة تشهدها الولايات المتحدة، بعد عواصف شتوية متتالية تسببت في اضطرابات كبيرة بوسائل النقل وسقوط عدد من الضحايا في ولايات مختلفة.

تعليقات