الاتحاد الوطني للشغل يحذر من لوبيات الصحة ويدعو لمحاسبة المتلاعبين

دعت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مؤسسات الرقابة والحكامة إلى فتح تحقيق دقيق في الارتفاع المهول لتكاليف العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية، وما يرافقه من شبهات تضارب المصالح وتغوّل لوبيات داخل بعض المصحات الخاصة، التي تفرض، حسب النقابة، أتعابًا غير قانونية وتُضخّم فواتير العلاجات، محققة بذلك أرباحًا وصفتها بالخيالية على حساب الميزانية العامة وصحة المواطنين، في ظل تصنيف الدواء بالمغرب ضمن الأغلى عالميًا.
وأبرزت النقابة، في بيان لها، رفضها القاطع لما اعتبرته محاولات من بعض المشغّلين لإفراغ مدونة الشغل من مضامينها القانونية، مع تسجيلها تصاعدًا مقلقًا في المساس بالحقوق والحريات النقابية، والتضييق على العمل النقابي عبر المتابعات التأديبية والتنقيلات التعسفية وطرد أعضاء المكاتب النقابية، إضافة إلى عرقلة إيداع ملفات التجديد والتأسيس وعدم تسليم وصولات الإيداع، سواء في القطاعين العام والخاص أو داخل المؤسسات العمومية، لأهداف انتخابية محضة.
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، شددت النقابة على ضرورة إقرار ضريبة استثنائية وفورية على الأرباح الكبيرة التي تحققها بعض المؤسسات والشركات، خاصة في قطاعات مثل المحروقات والتأمينات، مع توجيه مداخيلها لتمويل الأوراش الاجتماعية، إلى جانب إقرار ضريبة عامة على الثروة والتسقيف المرحلي للأسعار، حمايةً للسلم الاجتماعي وتعزيزًا للتماسك المجتمعي.
كما أعلنت النقابة رفضها لأي إصلاح أو تعديل لأنظمة التقاعد من شأنه المساس بمكتسبات الشغيلة المغربية أو تحميلها كلفة اختلالات لم تكن طرفًا في التسبب فيها، مؤكدة ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وشفافة في معالجة هذا الملف.
وفي السياق ذاته، دعت إلى ترتيب المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في إفلاس صناديق التقاعد، مطالبة بالرفع من معاشات المتقاعدين بما ينسجم مع الزيادات العامة التي شهدتها أجور الشغيلة، وبما يضمن كرامة المتقاعدين ويحسّن أوضاعهم الاجتماعية.

تعليقات