آخر الأخبار

فاعلون فنيون يودعون صفية الزياني ويستحضرون إرثها الإبداعي

خلف رحيل الفنانة المغربية القديرة صفية الزياني، إحدى رائدات المسرح والتشخيص بالمغرب، موجة حزن عميقة في أوساط فنية ومسرحية، بعد مسار إبداعي امتد لعقود وأسهم في ترسيخ أسس العمل المسرحي والتمثيلي بالمملكة.

وبحسب معطيات خاصة من محيطها الفني، فإن الراحلة ظلت إلى آخر سنوات حياتها تحظى بتقدير كبير من زملائها، الذين اعتبروها نموذجاً للفنانة العصامية التي شقت طريقها بثبات منذ خمسينيات القرن الماضي، في زمن كان فيه حضور المرأة على الخشبة استثناءً لا قاعدة.

الممثل والمخرج عبد الكبير الركاكنة عبّر، في تدوينة مؤثرة، عن حزنه العميق لرحيلها، مشيداً بما راكمته من أعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية “راقية”، ومؤكداً أن اسمها سيظل محفوراً في الذاكرة الفنية المغربية، لما قدمته لفنها ولوطنها.

من جانبه، وصف الفنان المسرحي محمد حمزة الراحلة بأنها “أيقونة من أيقونات المسرح المغربي”، مشيراً إلى أنها كانت من آخر رموز الجيل المؤسس، وأن مسارها الفني جمع بين التكوين الأكاديمي بمدرسة المعمورة والخبرة الميدانية، ما مكّنها من أداء أدوار خالدة في السينما والتلفزيون.

وتعد صفية الزياني من الوجوه التي ارتبط بها الجمهور المغربي في أدوار جمعت بين الحكمة والعفوية، خصوصاً في الأعمال الكوميدية والدرامية، من أبرزها حضورها اللافت في سلسلة “حديدان”، إلى جانب مشاركات سينمائية وازنة شكّلت علامات في تاريخ الفيلم المغربي.

ويؤكد متتبعون للشأن الفني أن تكريم الراحلة خلال حياتها، وآخره بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، كان اعترافاً مستحقاً بمسار استثنائي لفنانة ساهمت، بصمت، في بناء الذاكرة الفنية المغربية.

المقال التالي