آخر الأخبار

عقود العمل الوهمية… ضبط شبكات دعارة عابرة للحدود تستغل مغربيات بتركيا

أفادت تقارير أمنية وطنية وتركية بتورط شبكات إجرامية يتزعمها مواطنون أتراك، في استغلال نساء مغربيات في أنشطة الدعارة، بعد استدراجهن بعروض عمل وهمية داخل وحدات فندقية ومطاعم مصنفة، وذلك بتواطؤ مع وسطاء مغاربة. كما أشارت المعطيات نفسها إلى ضلوع هذه الشبكات في عمليات تهريب أموال نحو تركيا، تشمل عمولات محصلة من الضحايا مقابل عقود العمل، إضافة إلى تحويلات مالية تعود لأثرياء موجهة لاقتناء شقق وفيلات هناك.

وسلطت إحدى الوقائع الضوء على أساليب هذه الشبكات، بعد احتجاز شاب من مدينة الدار البيضاء وتعذيبه من طرف أفراد شبكة بتركيا، عقب رفضه الانخراط في الدعارة. وقد تمكن الضحية من العودة إلى المغرب، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق كشف عن اعتماد الشبكات التركية على تجنيد مغاربة ومغربيات لاستقطاب الضحايا بعقود عمل مغرية، قبل احتجازهم في شقق وفرض أنشطة غير قانونية عليهم.

وتنشط هذه الخلايا بالمدن الكبرى، مستهدفة الفتيات اللواتي يعانين الهشاشة والبطالة، إضافة إلى بعض الشباب، حيث يتم إغراؤهم برواتب مرتفعة وعقود عمل باسم مؤسسات سياحية ومطاعم تركية، خاصة بمدينة إسطنبول، مع وعود بالتكفل بتذاكر السفر والإقامة.

كما تعتمد شبكات أخرى أسلوبا مغايرا عبر عروض زواج من مواطنين أتراك، يتم الترويج لها كمدخل لحياة مستقرة، قبل أن تتحول هذه الوعود إلى مسار للاستغلال والاحتجاز.

وتتكفل الشبكات بكافة إجراءات السفر، من حجز التذاكر وتوفير مصاريف الرحلة، على أن يتم استرجاعها لاحقا من الضحايا. وبمجرد الوصول إلى تركيا، يتم نقلهم إلى شقق خاصة، حيث تصادر جوازات السفر والهواتف المحمولة بذريعة تسوية الإجراءات، قبل أن يتبين أن النشاط المفروض لا علاقة له بالعمل الموعود.

وفي حال إبداء أي رفض أو مقاومة، تتعرض الضحايا للعنف والتهديد، مع تداول معطيات عن بيع الرافضات لشبكات أخرى تنشط بدول الخليج وآسيا.

ولا يقتصر نشاط هذه الشبكات على الاستغلال الجنسي، إذ تفيد التقارير بتورطها، بتنسيق مع وسطاء مغاربة، في تهريب أموال نحو تركيا عبر مكاتب خاصة أو صرافة، أو بواسطة أشخاص مسافرين بدعوى إجراء عمليات تجميل، رغم عدم تناسب المبالغ المحولة مع أوضاعهم الاجتماعية المصرح بها.

المقال التالي