المنصوري تؤكد تماسك قيادة الأصالة والمعاصرة وتدافع عن خيار القيادة الجماعية

دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، عن تماسك قيادة الحزب، في ظل ما رافق قرار تأجيل انعقاد المجلس الوطني من قراءات وتشكيكات تحدثت عن “انهيار” التنظيم، مؤكدة أن الحزب “قوي بمناضليه ومناضلاته وبقناعاته وبجرأة وزرائه داخل الحكومة”.
وجاءت تصريحات المنصوري خلال كلمتها أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب، في دورته الحادية والثلاثين المنعقدة اليوم السبت، حيث شددت على أن “الأصالة والمعاصرة لا يؤمن بالقرارات المركزية أو الفردية”، وهو ما يفسر، بحسبها، اعتماد صيغة القيادة الجماعية، التي أثير حولها الكثير من الجدل، معتبرة أن هذه التجربة “ناجحة” ولا تقوم على أي تنافس داخلي، بل على عمل مشترك يخدم هدفا واحدا يتمثل في تقوية الحزب وخدمة الوطن.
وأبرزت المتحدثة، التي تشغل أيضا منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وعمدة مدينة مراكش، أن الحزب تحمّل مسؤوليته السياسية سواء في مرحلة المعارضة أو ضمن الأغلبية الحكومية الحالية، باعتباره “حزب القيم والقناعات” الذي يمتلك مشروعا مجتمعيا واضحا، مؤكدة أنه ليس تنظيما “غدارا”، لكنه في المقابل لا يقبل التنازل عن مبادئه مقابل المشاركة في السلطة.
وأضافت أن الثقة التي منحها المواطنون للحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، وجعلته ثاني قوة سياسية في البلاد، يمكن أن تتجدد مستقبلا، معتبرة أن مناضلي الحزب “يواصلون العمل ولا يفشلون”، بدافع حبهم للوطن وروحهم الوطنية.
وأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة سيستمر بفضل جرأته السياسية ومشروعه المجتمعي، مشددة على أنه “غير مستعد لبيع قناعاته من أجل الانتخابات”، لأنه، حسب تعبيرها، “حامل لمشروع وطن”، ومضيفة أن الحزب لا يغدر ولا يخون ولا يكذب.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن المشاركة في العمل الحكومي تقتضي الانخراط الكامل في تنزيل السياسات العمومية، دون الجمع بين التسيير والانتقاد، معتبرة أن العمل داخل الحكومة لا يستهدف البحث عن الشعبية، بل تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين، واستشهدت بإخراج قوانين طال انتظارها، من بينها قانون العقوبات البديلة وقانون الإضراب، كدليل على الجرأة السياسية لوزراء الحزب داخل الجهاز التنفيذي.

تعليقات