آخر الأخبار

اختلالات بالقسم النفسي بمستشفى إنزكان تضع وزارة الصحة أمام المساءلة البرلمانية

وجه خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أثار من خلاله جملة من الاختلالات المرتبطة بإحالة موظفة نقابية على المجلس التأديبي بعمالة إنزكان أيت ملول، واستعمال ما وُصف بغير المشروع لكاميرات المراقبة داخل إحدى الوحدات الاستشفائية.

وأوضح السطي، في سؤاله المودع بتاريخ 30 يناير 2026، أن الأوساط النقابية والصحية بالمنطقة تتابع بقلق بالغ قرار المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبراً أن إحالة الموظفة المعنية، وهي ناشطة نقابية، على المجلس التأديبي أثارت موجة استياء واسعة في صفوف مهنيي الصحة، وجرى النظر إليها كخطوة تحمل طابعاً تعسفياً وانتقامياً.

وحسب المعطيات التي استند إليها السؤال البرلماني، فإن هذه المتابعة جاءت مباشرة بعد كشف النقابة التي تنتمي إليها الموظفة لاختلالات وُصفت بالخطيرة داخل وحدة الطب النفسي بالمركز الاستشفائي الإقليمي، وبعد خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية المهنية التي أفضت إلى فتح حوار مع الإدارة الجديدة للمؤسسة، وصياغة خطة لتحسين ظروف العمل والاستشفاء، ما يطرح، وفق السطي، علامات استفهام حول الخلفيات الحقيقية للمسطرة التأديبية.

وسجل عضو مجلس المستشارين عدداً من الخروقات التي قيل إنها شابت الملف التأديبي، من بينها الاعتماد على بحث إداري يفتقد للمشروعية القانونية، وتضمين تصريحات منسوبة لأشخاص رفضوا التوقيع عليها، فضلاً عن إدراج تصريح منسوب للموظفة المعنية دون أن تكون قد أدلت به. كما أشار إلى غياب أي مقرر إداري قانوني يُحدث لجنة البحث، والتطاول على اختصاصات المفتشية العامة والجهات المخول لها قانوناً القيام بمهام الضبط والتحقيق.

ومن بين النقاط التي أثارت جدلاً واسعاً، بحسب السؤال البرلماني، اعتماد تسجيلات مصورة التقطتها كاميرات مراقبة من داخل وحدة الطب النفسي، تظهر نزيلات في وضعيات خاصة وموظفين أثناء أداء مهامهم، دون إشعارهم المسبق، وفي ما اعتبر خرقاً واضحاً لأخلاقيات المهنة ولمقتضيات القانون 08.09 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. كما أشار السطي إلى توظيف هذه التسجيلات خارج الإطار القانوني والإداري، ودون تطابق زمني مع الوقائع موضوع المتابعة.

وفي هذا السياق، طالب عضو مجلس المستشارين وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح مدى قانونية المسطرة التأديبية المتخذة في حق الموظفة، في ضوء ما أثير من خروقات، وكشف موقف الوزارة من استعمال كاميرات المراقبة داخل وحدات الطب النفسي لتصوير المرضى والموظفين، وتوظيف تلك التسجيلات في المتابعات الإدارية.

كما تساءل السطي عما إذا كانت الوزارة تعتزم فتح تحقيق مستقل ونزيه في هذه الوقائع، خاصة ما يتعلق بانتهاك خصوصية المرضى والموظفين، والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان حماية الحريات النقابية داخل قطاع الصحة، ومنع أي استهداف انتقامي للمناضلين النقابيين. وختم سؤاله بالدعوة إلى تقنين استعمال كاميرات المراقبة بالمؤسسات الصحية، بما يضمن كرامة المرضى والمهنيين، ويحترم الإطار القانوني الجاري به العمل.

المقال التالي