آخر الأخبار

تحقيق أوروبي يبرز النموذج المغربي في تفكيك الخلايا الإرهابية والتصدي للتطرف

احتلت الجهود المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف صدارة تحقيق صحفي موسّع نشرته المجلة الفرنسية «في إس دي»، حيث قدّم صورة شاملة عن الدور المتقدم الذي باتت تضطلع به المملكة في مواجهة التهديدات الأمنية المعقّدة، واصفاً إياها بشريك استراتيجي وحاسم للدول الأوروبية والغربية.

ونُشر التحقيق، الذي حمل عنوان «الإرهاب الإسلامي الدولي: المغرب في الخط الأمامي»، اليوم، مسلطاً الضوء على التطور اللافت الذي عرفته المنظومة الأمنية والاستخباراتية المغربية. وأبرز التقرير كفاءة جهاز الاستخبارات العامة والفرق المركزية التابعة للشرطة القضائية المختصة في مكافحة الإرهاب، مؤكداً قدرتها على الرصد المبكر وتفكيك الخلايا الإرهابية بشكل استباقي.

ويركّز التحقيق على فعالية النموذج المغربي، القائم على الجمع بين الصرامة الأمنية والعمل الوقائي ذي البعد المجتمعي. ويعتمد هذا النموذج على تعاون دولي وثيق في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب برامج محلية تهدف إلى تحصين الشباب من الفكر المتطرف، من خلال ترسيخ خطاب ديني معتدل ومتوازن.

وتطرّق التقرير بالتفصيل إلى سلسلة من العمليات الأمنية الناجحة التي نفذتها المصالح المختصة لتحييد خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيمات مثل «الدولة الإسلامية»، كانت تخطط لزعزعة استقرار المنطقة المغاربية وتهديد الأمن الأوروبي. وأسهمت هذه العمليات في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل أمني محوري.

كما أبرز التحقيق أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، باعتبارها نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما يمكّنها من تتبع تحركات الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، ويجعل دورها مركزياً في منظومة الأمن الجماعي، ويحوّل التعاون معها إلى ضرورة استراتيجية بالنسبة لحلفائها.

ويؤكد التحقيق الصحفي أن التجربة المغربية تشكّل نموذجاً إقليمياً متكاملاً وقابلاً للاستمرار، يرتكز على التوازن بين النجاعة الاستخباراتية الداخلية، والتنسيق الأمني الدولي، والمقاربة الشمولية التي تضع الوقاية في صلب سياساتها، ما جعل المغرب في موقع متقدم ضمن الخط الأمامي للدفاع عن الأمن الإقليمي والدولي.

المقال التالي