ترامب يلوح بعقوبات على الدول المصدّرة للنفط إلى كوبا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً يلوّح بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا، في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من حدة الضغوط على الدولة الشيوعية، التي سارعت إلى التنديد بما وصفته بـ“العمل العدواني الوحشي”.
ولم يتضمن الأمر التنفيذي تحديداً لنسب الرسوم الجمركية أو لائحة بالدول المعنية، إذ جرى إسناد هذه الصلاحيات إلى وزير التجارة الأميركي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام قرارات لاحقة وفق تطورات الموقف.
وتخضع كوبا لحصار اقتصادي أميركي منذ عام 1962، وكانت تعتمد إلى وقت قريب على النفط الفنزويلي لتلبية جزء كبير من احتياجاتها. غير أن الإدارة الأميركية شددت الخناق على هذا المسار، بعدما أعلنت السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، متعهدة بوقف شحنات النفط المتجهة إلى الجزيرة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وجّه ترامب تحذيراً مباشراً قال فيه: “أقترح بشدة أن يعقدوا صفقة، قبل فوات الأوان”، من دون أن تكشف واشنطن عن طبيعة الصفقة التي تسعى إلى إبرامها مع الحكومة الكوبية.
في المقابل، رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عبر منصة “إكس” بالتنديد بما اعتبره “تصعيداً عدوانياً وحشياً” ضد كوبا وشعبها، مؤكداً أن البلاد تعاني منذ أكثر من 65 عاماً من “أطول وأقسى حصار اقتصادي فُرض في التاريخ على أمة بأكملها”، مضيفاً أن هذه الإجراءات تهدف إلى إخضاع الكوبيين لظروف معيشية أكثر قسوة.
وانتقد رودريغيز ما وصفه بـ“التصعيد الجديد” ضد بلاده، متهماً الولايات المتحدة بترويج “قائمة طويلة من الأكاذيب” لتصوير كوبا على أنها تهديد، مشدداً على أن “التهديد الحقيقي للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة هو ما تمارسه الحكومة الأميركية من ابتزاز وإكراه ضد شعوب القارة”.
وينص الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض على فرض رسوم إضافية على أي دولة أجنبية “تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر”، مستنداً إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، الذي تعتبر بموجبه الإدارة الأميركية الحكومة الكوبية “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي.
وفي السياق ذاته، تنظر المحكمة العليا الأميركية في طعون قانونية مقدمة ضد رسوم جمركية أخرى سبق تفعيلها استناداً إلى القانون نفسه، ما يضفي بعداً قضائياً على الجدل الدائر حول هذه الإجراءات.

تعليقات