التساقطات المطرية ترفع أسعار الخضر وتربك أسواق الجملة

أدت التساقطات المطرية الأخيرة، مرفوقة بتهاطل الثلوج بعدد من مناطق المملكة، إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار بعض أنواع الخضر، في وقت لا تزال فيه أثمنة عدد من المنتجات تعرف تذبذبًا واضحًا مقارنة بفترات سابقة.
وأفاد مهنيون بأن سعر البصل من الجودة الجيدة بلغ نحو 7 دراهم للكيلوغرام، مشيرين إلى أن الفاصولياء تعد من أكثر الخضر ارتفاعًا في الثمن، إذ يصل سعرها إلى حوالي 30 درهمًا، ما يجعل اقتناءها صعبًا حتى بالنسبة لبعض بائعي التقسيط.
في المقابل، عرفت بعض المنتجات تراجعًا في أسعارها، حيث انخفض ثمن الجزر ليتراوح بين 5 و6 دراهم، بينما استقرت أسعار البطاطس ما بين 3 و3.5 دراهم للكيلوغرام. ويرجع مهنيون هذا التفاوت في الأثمنة إلى تأثير التساقطات المطرية على ظروف الإنتاج، وما تفرضه من إكراهات مرتبطة بندرة اليد العاملة في ظل الأحوال الجوية الصعبة.
وأوضح متحدثون أن عددا من العمال الزراعيين يعزفون عن العمل خلال هذه الفترة بسبب الأمطار، ما يؤثر سلبًا على عمليات الجني والتزويد، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه الاضطرابات تبقى ظرفية، وأن الأسعار مرشحة للاستقرار مع اقتراب شهر رمضان. كما أشاروا إلى أن الأمطار ألحقت أضرارًا ببعض المحاصيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الأسعار.
وأكد مهنيون في القطاع أن التساقطات المطرية لا تعني بالضرورة انخفاض الأثمنة، بل قد تسهم أحيانًا في ارتفاعها، نتيجة صعوبات الجني وتراجع الجودة المطلوبة لبعض المنتوجات، فضلاً عن تأثير الظروف المناخية على وتيرة العرض داخل الأسواق.

تعليقات