61.6 مليار درهم عجزاً في الميزانية رغم ارتفاع المداخيل الضريبية إلى 358.9 مليار درهم

كشفت الخزينة العامة للمملكة عن النتائج المالية النهائية للسنة المالية المنصرمة، مسجلة عجزاً مالياً مهماً على مستوى الميزانية، وفق ما ورد في النشرة الشهرية حول إحصائيات المالية العمومية.
وأظهرت معطيات الحساب الختامي، الصادرة اليوم الخميس، أن عجز الميزانية بلغ 61.6 مليار درهم مع نهاية الفترة المالية، بعد احتساب رصيد إيجابي قدره 30 مليار درهم، متأتٍ من الحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
وفي المقابل، سجلت المداخيل العادية الخام ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت 410 مليارات درهم، محققة نمواً بنسبة 10.9 بالمئة. واستحوذت المداخيل الضريبية على الحصة الأكبر من هذه الموارد، بعدما وصلت إلى 358.9 مليار درهم، بزيادة قدرها 14.1 بالمئة، مدعومة أساساً بارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 19.8 بالمئة، والضرائب غير المباشرة بنسبة 16.6 بالمئة.
وعلى مستوى النفقات، بلغت المصروفات الصادرة برسم الميزانية العامة 567.4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 9.9 بالمئة. ويُعزى هذا التطور إلى زيادة نفقات التشغيل بنسبة 11.5 بالمئة، ونفقات الاستثمار بنسبة 8.2 بالمئة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الدين المدرجة في الميزانية بنسبة 7.2 بالمئة.
وسجلت تكاليف الدين بدورها ارتفاعاً لافتاً، حيث زادت فوائد الدين بنسبة 13 بالمئة لتصل إلى 43.7 مليار درهم، في حين ارتفع سداد أصل الدين والاهتلاك بنسبة 3.7 بالمئة، ليبلغ 65.9 مليار درهم.
وبلغت التزامات النفقات الإجمالية، بما في ذلك النفقات غير الخاضعة لتأشيرة الالتزام المسبق، ما مجموعه 821.7 مليار درهم، أي بمعدل التزام إجمالي قدره 83 بالمئة. وفي المقابل، سجلت الخزينة العامة رصيداً عادياً إيجابياً بلغ 37.87 مليار درهم، استناداً إلى المداخيل المحصلة والنفقات الصادرة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن نسبة إنجاز المداخيل العادية بلغت 111.6 بالمئة مقارنة بتوقعات قانون المالية، مقابل تنفيذ النفقات العادية بنسبة 101.6 بالمئة، وإصدار نفقات الاستثمار بنسبة 100.7 بالمئة.

تعليقات