المغرب يشعل سجالاً حاداً مع «الكاف» على خلفية عقوبات نهائي كأس إفريقيا

أشعل رفض الاحتجاج الرسمي الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مواجهةً كلاميةً حادةً مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، وذلك في أعقاب العقوبات المثيرة للجدل التي أصدرتها لجنته الانضباطية.
وجاءت هذه القرارات على خلفية أحداث المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي، حيث شهد يوم الاثنين الإعلان عن عقوبات مالية وحالات توقيف بحق الطرفين. غير أن رفض اعتراض الجامعة المغربية حوّل الملف إلى أزمة علنية واسعة، غذّت شعوراً بالإجحاف وغياب الإنصاف داخل الأوساط الرياضية المحلية.
وانتقد الإعلامي أمين السبتي تصاعد وتيرة الجدل، واصفاً إياها بـ«المُفتعلة»، في إشارة إلى أن الحملات الانتقادية بدأت بالتشكيك في أحقية التنظيم وانتهت بالثناء عليه. في المقابل، أشار يوسف آيت الحاج إلى خطورة البُعد الرمزي الكامن في هذه القرارات، محذّراً من أن منهجية إصدارها تثير شكوكاً جدية حول معايير الشفافية.
وتصاعدت حدّة الانتقادات مع وصف الصحفي محمد تلاغي للعقوبات بأنها «فضيحة»، معبّراً عن استغرابه من المعايير التي حكمت عمل اللجنة، والتي تجاهلت، برأيه، أفعالاً أكثر خطورة. ولم يقتصر التنديد على الإعلاميين، بل امتد ليشمل فنانين ومؤثرين عبّروا عن سخطهم بأساليب ساخرة، في مؤشر واضح على تأثر ثقة الرأي العام.
ويعكس هذا السجال المتنامي عمق أزمة الثقة بين الطرفين، ما يضع «الكاف» أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف، خاصة في مرحلة تسعى فيها كرة القدم الإفريقية إلى تعزيز حضورها ومكانتها على الصعيد العالمي.

تعليقات