آخر الأخبار

أحكام ثقيلة في قضية استغلال مقر جمعية لذوي الهمم لتخزين المخدرات بالعرائش

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالعرائش في ملف ذي طابع إجرامي معقد، كشف عن استغلال مقر جمعية تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة كواجهة لتخزين المخدرات والتمويه على نشاط إجرامي منظم ذي امتدادات خطيرة.

وبعد مناقشة الملف في جلسة علنية ابتدائية، أدانت الهيأة القضائية تسعة متهمين بتهم تكوين شبكة إجرامية، وحيازة المخدرات ونقلها، والمشاركة في محاولة تصديرها خارج التراب الوطني، وقضت في حقهم بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها 39 سنة سجناً نافذاً.

وحكمت المحكمة على متهمين اثنين بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، باعتبارهما العنصرين الرئيسيين داخل الشبكة، فيما أدين متهمان آخران بخمس سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، مقابل أربع سنوات سجناً نافذاً في حق متهم خامس، وثلاث سنوات سجناً نافذاً في حق متهم سادس، إلى جانب الحكم بسنتين حبسا نافذاً على ثلاثة متهمين آخرين، بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليهم.

وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة ثلاثة متهمين، بعد أن تبين لها، من خلال دراسة محاضر الضابطة القضائية والتصريحات المدلى بها خلال أطوار المحاكمة، غياب قرائن مادية كافية تثبت صلتهم بالأفعال الإجرامية موضوع المتابعة.

وعلى الصعيد المالي، ألزمت المحكمة المدانين بأداء غرامة لفائدة إدارة الجمارك قدرها مليونان و870 ألف درهم، تؤدى على وجه التضامن، مع تحميلهم الصائر المجبر في حده الأدنى، معتبرة أن الأفعال المرتكبة ألحقت ضرراً مباشراً بالاقتصاد الوطني.

كما أمرت الهيأة القضائية بإتلاف المخدرات المحجوزة وفق المساطر القانونية المعمول بها، ومصادرة سيارتين ومركب صيد لفائدة إدارة الجمارك، إضافة إلى مصادرة السلاح الأبيض والمبالغ المالية المحجوزة لفائدة أملاك الدولة.

واستندت المحكمة في تعليل حكمها إلى خطورة الأفعال المرتكبة، وطبيعة المكان المستغل في تخزين المخدرات، والأساليب المعتمدة في التمويه والتحايل، معتبرة أن استغلال مقر جمعية ذات طابع اجتماعي يشكل مساساً خطيراً بالثقة العامة، ويعكس نية إجرامية ثابتة تستوجب الردع.

وتعود فصول القضية إلى أوائل شهر دجنبر من السنة الماضية، حين قادت تحريات أمنية دقيقة إلى مداهمة مستودع ملحق بمقر جمعية بحي جنان بوحسينة بمدينة العرائش، حيث جرى حجز كميات من مخدر “الشيرا” ومعدات تستعمل في وزن وتلفيف الممنوعات، قبل أن تتوسع الأبحاث بدخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط، ما أسفر عن توقيف 12 شخصاً وإحالتهم على القضاء، الذي حسم في هذا الملف.

المقال التالي