آخر الأخبار

قضاة العدوي يُحيلون ملفات 13 جماعة ترابية و6 أجهزة عمومية على القضاء الجنائي

أقدمت أجهزة الرقابة المالية العليا في المملكة على خطوة حاسمة، بإحالة ملفات تخص عدداً من المؤسسات العمومية والجماعات المحلية إلى القضاء الجنائي، على خلفية شبهات جنائية.

وقام الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات اليوم، بناءً على تقارير رقابية، بإحالة عشرين ملفاً إلى النيابة العامة بمحكمة النقض، حيث جرى تسليم هذه الملفات يوم الأربعاء، بعد أن كشفت التحريات عن أفعال قد تستوجب عقوبات جنائية وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وتتوزع الملفات المُحالة بين ستة أجهزة عمومية تابعة للدولة وثلاث عشرة جماعة ترابية وجمعية واحدة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن المهام الدستورية للمجلس الأعلى للمحاكم المالية، الرامية إلى مراقبة المالية العامة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وغطت الفترة الزمنية لهذه الملفات إحالات امتدت من سنة 2024 حتى نهاية شهر شتنبر 2025. وأفاد بلاغ صادر عن المجلس بأن «هذه الملفات تعكس جدية المساطر المتبعة في رصد الاختلالات التي تتجاوز الطابع الإداري إلى شبهات جنائية واضحة».

وبلغت نسبة الجماعات الترابية المعنية ضمن هذه الدفعة حوالي 0,8 بالمئة من مجموع الجماعات على الصعيد الوطني، مما يُظهر دقة الاستهداف في عمليات الرقابة التي تقوم بها المجالس الجهوية للحسابات.

وكشف التقرير السنوي للمجلس، الصادر بالجريدة الرسمية، عن حصيلة تأديبية ومالية مهمة، حيث أصدرت المحاكم المالية تسعة وتسعين قراراً وحكماً. وشملت هذه القرارات فرض غرامات مالية إجمالية بلغت 4,13 ملايين درهم، مع حكم بإرجاع مبالغ ناهزت 1,15 مليون درهم إلى الخزائن المتضررة.

كما سجلت المحاكم ذاتها تصريحات بعجز مالي إجمالي فاق 57,8 مليون درهم في إطار البت في الحسابات، مما يعزز دور الرقابة القضائية الفاعل في حماية المال العام.

وخلص التقرير إلى أن هذه الإجراءات الزجرية والجنائية تهدف إلى «التنبيه للاختلالات الجسيمة ومنع تكرارها». وشدد المجلس على أن الهدف من إشهار هذه المتابعات هو ترسيخ ثقافة المساءلة وحسن التدبير، وضمان أثر مستدام للرقابة يخدم التنمية، انسجاماً مع التوجيهات الداعية إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.

المقال التالي