المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو إلى تنظيم مهن الرعاية والاعتراف بها

اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن مهن الرعاية لم تعد شأنا أسريا محضاً، بل أضحت مكوناً أساسياً في السياسات الاجتماعية والاقتصادية، ما يستدعي الاعتراف بها وتنظيمها في إطار مؤسساتي واضح.
وجاء هذا الموقف خلال لقاء تواصلي خُصص لعرض رأي المجلس حول “اقتصاد الرعاية: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”.
وأوضح رئيس المجلس، عبد القادر اعمارة، أن الرعاية تشمل مختلف الأنشطة التي تستجيب للاحتياجات الجسدية والنفسية والعاطفية للأفراد، سواء داخل الأسرة أو في المؤسسات كالمستشفيات ودور رعاية المسنين ومراكز الأشخاص في وضعية إعاقة ورياض الأطفال، مبرزاً أن هذا المجال يشهد توسعاً كبيراً دون أن يواكبه تنظيم مهني كافٍ.
وسجل المجلس أن قطاع الرعاية يعاني من ضعف الاعتراف والتأطير، ونقص العرض المؤسساتي، إضافة إلى تفاوتات مجالية وتجزؤ في البرامج الموجهة للفئات المستفيدة، مؤكداً أن النساء يتحملن العبء الأكبر من أعمال الرعاية غير المأجورة، ما يؤثر سلباً على مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار اعمارة إلى معطيات رسمية تفيد بأن إدماج العمل غير المأجور في الحسابات الوطنية قد يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بنحو 19 في المائة، ما يعكس حجم الإسهام الاقتصادي غير المرئي لأعمال الرعاية، خاصة تلك التي تقوم بها النساء.
وانطلاقا من هذا التشخيص، شدد المجلس على أن تطوير اقتصاد الرعاية يمكن أن يشكل رافعة للتنمية الدامجة، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية منظمة تقوم على الاعتراف بمهن الرعاية، وإعداد مصنف وطني موحد لها، وإرساء منظومة للتكوين والتأهيل والحماية الاجتماعية، بما يخرج هذا القطاع من الهشاشة إلى إطار مؤسساتي يضمن الكرامة والاستدامة.

تعليقات