آخر الأخبار

اضطراب كبير في سوق الذهب بالمغرب بسبب الاحتكار والمضاربة وارتفاع الأسعار

ارتفعت أسعار الذهب الخام عيار 18 قراط في الأسواق الوطنية بمقدار يصل إلى 150 درهما للغرام مقارنة بالسوق الدولية، نتيجة الاحتكار والمضاربة، وعدم تجاوب الجهات الحكومية مع مطالب المهنيين بإنشاء مكتب خاص لتوزيع المعدن النفيس.

وأشار مهنيون في القطاع إلى أن هذه الزيادة فرضت بشكل ارتجالي، ما عزز سيطرة بعض المحتكرين على السوق وضرب مبدأ المنافسة، لتكون الضحية الشركات الصغيرة وصناع الحلي والمجوهرات، الذين باتوا مجبرين على شراء الذهب بأسعار مرتفعة تفرضها قلة من الموردين الذين يمتلكون رخصاً لاستيراد المعدن من الخارج.

وفي لقاء جمع مسؤولا حكوميا مع ممثلي جمعية تمثل تجار وصناع الذهب، طرحت فكرة إنشاء مكاتب خاصة لبيع الذهب للمهنيين والحرفيين فقط، بهدف الحد من التهريب وعمليات تبييض الأموال، وضمان تطابق أسعار الذهب المحلي مع السوق الدولية. لكن المسؤول رفض المشروع، معتبراً أن الرخص الحالية لاستيراد الذهب متاحة للجميع دون تمييز، وهو ما اعتبره الفاعلون موقفاً يحقق مصالح الشركات الكبرى ويُهمش الحرفيين الصغار.

وأوضح مهنيون أن الرخص المفتوحة أمام كبار التجار تسمح لهم باستيراد كميات كبيرة من الذهب، بينما يحتاج الحرفيون إلى كميات صغيرة، ما يجعل تكاليف الرسوم والضرائب عبئاً مالياً عليهم. هذا الوضع فتح المجال أمام المضاربين لفرض زيادات غير قانونية، مستغلين قلة المزودين وارتفاع الطلب، فضلاً عن حجز الجمارك لكميات مهمة من المعدن، وهو ما يرفع الأسعار على الحرفيين لتعويض خسائرهم.

وأسفر هذا الوضع عن فروقات كبيرة بين السوق الدولية والمحلية، حيث يبلغ سعر الكيلوغرام من الذهب الخام عيار 18 قراط في الخارج نحو 110 ملايين سنتيم، بينما يصل في المغرب إلى 125 مليون سنتيم، فيما تجاوزت الزيادة في غرام الذهب الخام 24 قراط أكثر من 200 درهم، ما يثقل كاهل المهنيين ويهدد استقرار السوق.

ويطالب الفاعلون في القطاع بضرورة تكثيف المراقبة على تجارة الذهب، وتنظيم آليات بيع عادلة، لضمان حماية المهنيين والحرفيين من المضاربات والاحتكار، وتفادي استمرار الارتفاعات غير المبررة التي تؤثر على قدرة القطاع على الاستمرار.

المقال التالي