لقجع يقدم قراءة حكومية لمؤشرات المالية العمومية

اعتبر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن النقاش البرلماني حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 يجب أن يقرأ ضمن سياقه الشامل، باعتباره تقييما لمسار مالي واقتصادي متكامل، لا مجرد تحليل معزول لمؤشرات ظرفية أو أرقام سنوية.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم أمس الاثنين، أن الارتفاع الملحوظ في المداخيل العمومية، والذي فاق 127 مليار درهم خلال السنوات الأخيرة، يعكس تحولات اقتصادية حقيقية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يرتبط مباشرة بالدينامية الاقتصادية العامة وبنمو الضريبة على الشركات الناتج عن توسع النشاط الاقتصادي.
وسجل لقجع أن أداء الضرائب يظل رهينًا بتحقيق الأرباح، داعيًا إلى ترسيخ عدالة ضريبية أوسع تقوم على توسيع الوعاء الضريبي وإدماج الفئات غير المصرح بها، بدل تحميل العبء للفئات الهشة، في إطار مقاربة منصفة ومستدامة.
كما شدد على أن السياسة المالية لا يمكن تقييمها بمنطق زمني ضيق، باعتبارها جزءًا من مسار تنموي طويل تقوده التوجيهات الملكية، مبرزًا أن الإصلاحات الاقتصادية المتراكمة أسهمت في تحسين الوضعية المالية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتفاوتات المجالية والنمو غير المتوازن.
وأبرز لقجع أن الحفاظ على توازن المؤشرات المالية وخفض العجز يشكلان مدخلًا أساسياً لمعالجة الإشكالات التنموية، مبرزًا أن التحكم في المديونية والسير بها نحو مستويات أكثر استقرارًا يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويؤمن مستقبل الأجيال القادمة.

تعليقات