تحديث الترسانة الجوية المغربية بذخائر أمريكية من طراز “GBU-39/B”

في سياق متواصل لتحديث منظومته الدفاعية، عزز المغرب ترسانته الجوية بتسلّم ذخائر جوية أمريكية متطورة، تتعلق بقنابل موجهة صغيرة القطر من طراز «GBU-39/B SDB-I»، وذلك في إطار صفقة تسليح أُعلن عنها رسميًا من قبل السلطات الأمريكية.
وجاء هذا التطور، عقب إخطار الإدارة الأمريكية للكونغرس بمشروع بيع هذه الذخائر. وأوضحت وثائق صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية أن الوزن الإجمالي لكل قنبلة يبلغ 250 رطلاً، أي ما يعادل 113 كيلوغرامًا، على أن تُخصص هذه القنابل لتجهيز أسراب القوات الملكية الجوية المغربية.
ووفق الإخطار الرسمي، تندرج الصفقة ضمن دعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، كما تهدف إلى تعزيز قدرات حليف رئيسي خارج نطاق حلف شمال الأطلسي، وُصف في الوثيقة بـ «الطرف المهم في ضمان الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي بمنطقة شمال إفريقيا».
وبحسب المعطيات الواردة في السجل الفيدرالي، من المرتقب أن تسهم هذه الصفقة في تحسين قدرة المغرب على مواجهة طيف واسع من التهديدات، إلى جانب تعزيز مستوى التشغيل البيني ورفع قابلية العمل المشترك بين القوات الجوية المغربية ونظيرتها الأمريكية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الرباط كانت قد تقدمت بطلب يشمل اقتناء 500 قنبلة من هذا الطراز عالي الدقة، إضافة إلى قنبلتي تدريب مزودتين بصواعق خاصة، موجهتين لأغراض التدريب ورفع الجاهزية العملياتية.
وتعتمد قنابل «GBU-39/B SDB-I» على نظامي التوجيه عبر تحديد المواقع العالمي والقصور الذاتي، ما يتيح استخدامها بدقة عالية في مختلف الظروف الجوية، ليلًا ونهارًا. كما يسمح حجمها الصغير للطائرات المقاتلة بحمل عدد أكبر منها، الأمر الذي يوفر مرونة عملياتية أكبر خلال تنفيذ المهام الجوية.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن إتمام هذه الصفقة لن يُحدث تغييرًا في موازين القوى العسكرية الأساسية بالمنطقة، مشددة على أن القوات المسلحة الملكية المغربية تتوفر على الكفاءة والخبرة اللازمتين لاستيعاب وتشغيل هذه المنظومة المتقدمة بكفاءة عالية.
وعلى الصعيد الصناعي، جرى تعيين شركة «بوينغ» الأمريكية مقاولًا رئيسيًا لتنفيذ بنود الصفقة. وفي ما يخص حماية التقنيات الحساسة، أوضحت الوثائق أن مستوى التصنيف الأمني للمعدات هو «سري»، مع التأكيد على قدرة الجانب المغربي على تأمينها وفق المعايير المعتمدة.

تعليقات