آخر الأخبار

انقطاع تلاميذ عن الدراسة واتهامات ب حملات انتخابية.. طرق تاونات تتحول إلى أزمة مفتوحة

تعيش مناطق واسعة في إقليم تاونات حالة من العزلة والغضب، بعدما حوّلت الأمطار الأخيرة الطرق الرئيسية والثانوية إلى سلسلة من الحفر الخطرة والمسالك الطينية، ما عطّل وتيرة الحياة اليومية، وأوقف حركة النقل المدرسي، في مشهد يعكس إخفاقاً تنموياً صارخاً.

اليوم، شهدت المحاور الطرقية تحوّلاً دراماتيكياً، حيث انمحت معالم طبقات الإسفلت في طرق وُصفت بأنها «مشاريع حديثة»، ليظهر تحتها الحصى والتراب، في مؤشر واضح على هشاشة التعبيد وضعف المراقبة التقنية على مشاريع أنجزتها وكالة تنفيذ المشاريع التابعة لمجلس جهة فاس-مكناس.

ويعاني سكان مراكز تيسة والقرية وطهر السوق، إلى جانب عشرات الدواوير، من عزل قسري. فقد أدّت الانهيارات الصخرية وانزياحات التربة إلى شلل شبه تام في حركة النقل، إذ باتت حافلات المدارس عاجزة عن إيصال مئات التلاميذ إلى فصولهم، ما يهدد بموسم دراسي متعثر في هذه المناطق.

ويصبّ سخط المواطنين على وزير التجهيز والماء، نزار بركة، متهمين إياه بتوظيف معاناتهم في مناورة سياسية، ومعتبرين أن زياراته للإقليم كانت أقرب إلى «بروباغندا انتخابية» منها إلى معالجة حقيقية، في وقت تبدو فيه الوعود السابقة وكأنها تلاشت مع أولى التساقطات.

أما جهود السلطات المحلية، فتتركز حالياً على تدخلات آنية، من خلال إرسال آليات ثقيلة لفتح الممرات وإزالة الركام، غير أن هذه الإجراءات تبقى محدودة وذات طابع ترقيعي، أمام أزمة طرقية تتطلب مقاربة شاملة تقوم على الصيانة المنتظمة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتتزايد الأصوات المطالبة بتحرك عاجل من وزارتي الداخلية والتجهيز، عبر فتح تحقيق نزيه في جودة الأشغال المنفذة، والشروع فوراً في إصلاح جذري للشبكة الطرقية المتضررة، مع وضع حد لاستغلال معاناة الساكنة في أي حسابات سياسية ضيقة، والاستجابة لمطالب إقليم يعاني منذ سنوات من التهميش.

المقال التالي