ارتباك إداري واحتقان مهني يشعلان احتجاجا داخل المستشفى الجامعي بأكادير

قرر تنسيق نقابي يضم ثلاث هيئات تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، أمام المدخل الرئيسي للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، احتجاجاً على ما وصفه بـ«تعنت» إدارة المؤسسة وعدم تفاعلها مع المطالب المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع الصحي.
وانتقد التنسيق، الذي يضم الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة المستقلة للأطر الإدارية، والنقابة المستقلة للممرضين، أسلوب تدبير المركز الاستشفائي، معتبراً أنه يتسم بـ«الارتجالية والعبثية»، ولا يرقى، بحسب تعبيره، إلى مستوى المعايير المطلوبة لمواكبة ورش إصلاح المنظومة الصحية.
وسجل المصدر ذاته ما وصفه بـ«عدم الاستقرار الإداري» داخل المستشفى، مشيراً إلى أن التغييرات المتكررة في هرم الإدارة أصبحت أمراً معتاداً دون أن تفضي إلى إصلاحات ملموسة، ومثيراً تساؤلات حول الجهة التي تتولى فعلياً تدبير المؤسسة في ظل غياب رؤية واضحة للتسيير.
كما ندد التنسيق النقابي بما اعتبره إهمالاً في تدبير الموارد البشرية وتكريساً لمنطق الارتجال، مؤكداً أن ذلك ساهم في تصاعد الضغط المهني وحالة الاحتقان داخل صفوف الشغيلة الصحية، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
واتهمت الهيئات النقابية الثلاث إدارة المركز بتجاهل الملفات المطلبية التي سبق طرحها عبر مراسلات وترافع، وبغياب إرادة حقيقية للإصلاح، معتبرة أن نمط التدبير الحالي لا يحترم أبسط قواعد الحكامة الجيدة.
واختتم التنسيق بيانه بالتنديد بما وصفه بـ«الاختلالات الخطيرة» التي تمس كرامة العاملين وجودة الخدمات الصحية، مع تسجيل استمرار الإقصاء في اتخاذ القرار وتجاهل المطالب المشروعة، وغياب تفاعل جدي مع النقابات باعتبارها شريكاً اجتماعياً.

تعليقات