مراسلة استعجالية تكشف تنظيم رحلات سياحية غير قانونية بين أكادير ومراكش

وجّهت الجمعية الجهوية لأرباب النقل السياحي بجهة سوس ماسة مراسلة استعجالية إلى السلطات الوصية، الممثلة في عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، دقّت من خلالها ناقوس الخطر بشأن تنظيم رحلات سياحية خارج الإطار القانوني، مطالِبة بتدخل فوري لحماية القطاع وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.
وأفادت المراسلة، التي حصلت «مغرب تايمز» على نسخة منها، أن خدمات نقل غير نظامية قامت بتنظيم رحلات جماعية نحو مدينة مراكش ومنطقة أوكيمدن، وذلك يوم السبت الماضي، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً إلى غاية منتصف الليل.
وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة، فقد تم الانطلاق من محيط محطة المسيرة بمدينة أكادير، ومن أمام وكالة «ستيام» بمدينة إنزكان، باستعمال وسائل نقل مرخّص لها قانوناً بنقل العمّال فقط، في خرق واضح لمقتضيات تنظيم النقل السياحي الجماعي.
واعتبرت الجمعية أن هذه الممارسات تضر بشكل مباشر بمقاولات النقل السياحي المهيكلة، التي تلتزم بالضوابط القانونية والجبائية، كما تمس بمبدأ المنافسة الشريفة، وتنعكس سلباً على مناخ الاستثمار داخل الجهة.
وسجّلت المراسلة تخوفاً كبيراً من تداعيات هذه الأنشطة على سلامة الركاب، مبرزة أن التأمين الإجباري الخاص بمركبات نقل العمّال يختلف جذرياً عن التأمين المعتمد في النقل السياحي، ما يشكّل «ثغرة أمنية وقانونية» قد تعرّض المسافرين لمخاطر جسيمة في حال وقوع حوادث سير.
وطالبت الجمعية بتكليف المصالح المختصة بقطاع النقل، إلى جانب الدرك الملكي والأمن الوطني، بالتحرك الميداني العاجل من أجل مراقبة هذه العمليات، والتأكد من مطابقة التراخيص والتأمينات للغرض المعلن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وأكدت الجمعية أن تفعيل المراقبة والزجر في مثل هذه الحالات من شأنه تعزيز الثقة في الإدارة، وحماية الاستثمارات المشروعة، وضمان استقرار سوق النقل السياحي بجهة سوس ماسة، معبّرة عن تقديرها لتجاوب السلطات، وأملها في اتخاذ التدابير الملائمة في أقرب الآجال.

تعليقات