آخر الأخبار

الزاوية التيجانية من فاس تدعو للهدوء وتعزز أواصر الأخوة بين المغرب والسنغال

دعت الزاوية التيجانية بمدينة فاس المريدين والمؤمنين في المغرب والسنغال إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، على خلفية التوترات العابرة التي رافقت المنافسة الرياضية بين المنتخبين الوطنيين. وجاءت هذه الدعوة ضمن بيان رسمي صدر اليوم، حث على تجاوز أي ارتدادات محتملة قد تفرزها حدة التنافس الرياضي.

وأكدت الطريقة التجانية أن الروابط المتينة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي تتجاوز بكثير أي حدث رياضي، مهما بلغت أهميته. وشددت على أن هذه العلاقة تقوم على أسس روحية وتاريخية عميقة الجذور، تجعل من الشعبين «شعباً واحداً في بلدين».

واستحضر البيان الإرث الروحي والعلمي المشترك بين البلدين، ممثلاً في رموز بارزة من قبيل الحاج عمر الفوتي، والحاج مالك سي، والشيخ إبراهيم إنياس، الذين أسهموا في ترسيخ جسور التواصل بين فاس ودكار. كما أشار إلى أن الزوايا التجانية ظلت، عبر مختلف المراحل التاريخية، منارات للعلم والتقوى ورابطة أصيلة بين الشعبين.

وحذرت الزاوية، في بيانها، من محاولات «دعاة الفتنة والتطرف» استغلال الأجواء الرياضية المشحونة لبث الفرقة وإذكاء الخلاف بين الأشقاء. وناشدت المواطنين في كلا البلدين عدم الانسياق وراء هذه الأصوات، والتشبث بقيم التسامح والأخوة الإسلامية الراسخة.

كما دعت إلى اليقظة والحذر من أي خطاب من شأنه النيل من متانة هذه العلاقة الأخوية، مؤكدة أن المرحلة تقتضي تضافر الجهود لصون نسيج المحبة والاحترام المتبادل الذي جرى بناؤه على مدى عقود.

وجدد البيان التأكيد على أهمية تجاوز هذا التوتر الظرفي، والاستمرار في تعزيز مسار التعاون والتضامن في مختلف المجالات، مبرزاً أن المغرب والسنغال، في ظل قيادتيهما، سيظلان نموذجاً إفريقياً رائداً في التآخي والتعاون البنّاء.

المقال التالي