الجنوب الشرقي تحت الحصار الثلجي.. انقطاع أزيد من 10 طرق رئيسية يفرض عزلة قاسية

تجد عشرات التجمعات السكانية، اليوم، بمناطق الجنوب الشرقي نفسها محاصرة تحت وطأة عاصفة ثلجية غير مسبوقة، أغلقت أكثر من عشر طرق رئيسية، وعزلت قرى وجماعات قروية عن محيطها. هذا الحصار الطبيعي شلّ الحركة وعطّل وتيرة الحياة اليومية في واحدة من أكثر المناطق تضرراً بموجة البرد القارسة.
وبلغت حدة الأزمة ذروتها منذ مساء الجمعة، بعدما أُعلن رسمياً عن انقطاع تام لعدد من الشرايين الحيوية. فقد أصبحت الطريق الوطنية رقم 13، عند المقطع الرابط بين تمحضيت وآيت أوفلا، غير سالكة تماماً أمام جميع المركبات بسبب التراكم الكثيف للثلوج. كما توقفت حركة التنقل بين مدينتي ميدلت والريش، ما أدى إلى شلل أحد المحاور الأساسية للتجارة وتموين السلع.
ولم يقتصر الوضع على هذه المحاور، إذ امتدت الإغلاقات لتشمل طرقاً وطنية أخرى ذات أهمية بالغة. فقد أُغلقت الطريق الوطنية رقم 29 الرابطة بين بولعجول وبولمان، والطريق التي تصل بومية بأغبالة. كما أُقفلت الطريق الوطنية رقم 12 عند مقطع بوزمو–تنغير، إضافة إلى الطريق المؤدية من إملشيل إلى أغبالة، ما زاد من تعقيد حركة التنقل داخل المنطقة.
وشملت موجة الإغلاق أيضاً عدداً من الطرق الجهوية والإقليمية التي تعتمد عليها القرى النائية في تنقلاتها الأساسية. فقد أُغلقت الطريق الجهوية رقم 704 «بوزمو-أوتربات»، والطريق الإقليمية رقم 7319 «أنفكو-إملشيل»، إلى جانب الطريق الرابطة بين تونفيت وبومية، وهو ما عمّق من حدة العزلة التي يعيشها السكان.
وفي ظل هذا الحصار الشامل، بقيت الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين ميدلت وميسور المنفذ الوحيد المفتوح أمام حركة المرور، في انتظار تحسن الظروف الجوية. ويؤدي هذا المحور حالياً دور خط اتصال حيوي يخفف جزئياً من وطأة العزلة المفروضة على المنطقة.
وتواجه السلطات المحلية وفرق التدخل تحديات كبيرة لإعادة فتح الطرق المتضررة وفك العزلة عن المناطق المحاصرة، في وقت جرى فيه توجيه نداءات عاجلة إلى المواطنين لتجنب التنقل عبر المحاور المقطوعة، والالتزام بتعليمات السلامة، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية إلى حين انحسار هذه الأزمة الطبيعية.

تعليقات