هذه تفاصيل أبرز المواد القانونية المستهدفة للتعديل في قانون “مجلس الصحافة”

تستعد الحكومة لموجة إصلاحات تشريعية طارئة تستهدف نصوصاً محددة في قانون المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب قرار حاسم للمحكمة الدستورية. يوم الخميس، أعلنت المحكمة عدم دستورية خمس مواد كاملة، ما دفع بالتشريع بأكمله إلى مراجعة شاملة.
تتصدر قائمة المواد المستهدفة للمراجعة المادة الخامسة، التي تشكل قلب الخلاف الدستوري. تركز ملاحظات المحكمة على القسم المتعلق بتأليف المجلس وتوزيع المقاعد، حيث وجدت أن التمثيل الممنوح لفئة الناشرين – بسبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية بالإضافة إلى عضوين «حكماء» – لا يحقق التوازن مع تمثيل الصحفيين المهنيين المقدر بسبعة مقاعد فقط. ورأت المحكمة أن هذا التمييز يخل بمبدأي المساواة والتوازن المنصوص عليهما في الدستور.
ويترتب على هذا الإعلان الدستوري إسقاط تلقائي للفقرة الثانية من المادة الرابعة، التي كانت قد أسندت مهمة الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس إلى هيئة محددة. ويعد المجلس تقريراً سنوياً شاملاً عن وضعية أخلاقيات المهنة وحرية الممارسة الصحافية والأوضاع العامة للقطاع. اعتبر القرار أن تكليف هيئة ذات تمثيل غير متوازن بهذه المهمة يكرس الخلل ذاته.
كما ستخضع المادة التاسعة والأربعون لتعديل جوهري يتعلق بتمثيل الناشرين. فقد أعلنت المحكمة عدم دستورية المادة لسماحها باحتكار جميع المقاعد المخصصة للناشرين من قبل منظمة مهنية واحدة، لمجرد حصولها على أكبر عدد من الحصص التمثيلية، أو لأنها تشغل أكبر عدد من الصحفيين في حال التعادل. ومن المتوقع أن يركز التعديل على ضمان تعددية حقيقية في تمثيل الناشرين داخل المجلس.
أما على الجبهة التأديبية، فقد حُددت المادة الثالثة والتسعون للتعديل الفوري. ووجّهت المحكمة انتقاداً حاداً لنص يسمح بحضور رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية – وهو نفسه المتخذ للقرار التأديبي الابتدائي – ضمن تشكيلة لجنة الاستئناف التأديبية. واعتبرت المحكمة أن هذا النص يمس بشكل صارخ بمبدأ الحياد واستقلالية القضاء، وينتهك ضمانات المحاكمة العادلة. ويتجه التعديل المرتقب إلى استبعاد أي عضو له صلة بالقرار الابتدائي من مرحلة الاستئناف.

تعليقات