آخر الأخبار

هدم محلات تاريخية يثير استنكاراً برلمانياً واسعاً.. هل تُهدر سبل العيش باسم التطوير؟

أثارت عمليات الهدم الجارية للمحلات التجارية في قلب المدينة القديمة للدار البيضاء موجة من التساؤلات الحادة، دفعت نائبة برلمانية إلى توجيه نداء عاجل للحكومة للمساءلة والتدخل الفوري.

وجاء السؤال اليوم الجمعة، حيث أوضحت النائبة فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية، أن هذه الإجراءات تتم في إطار مشاريع التهيئة، لكنها تُنفَّذ – وفقاً لشكايات التجار – دون ضمانات كافية لحماية مصالحهم.

وجاء في نص السؤال الذي اطلع عليه الموقع أن «عمليات الهدم تمت دون توفير بدائل مهنية أو تعويضات قضائية تكفل استمرارية أنشطة أصحاب هذه المحلات»، مع الإشارة إلى غياب التوضيحات الكافية حول الإجراءات القانونية المتبعة أو قيمة التعويضات المقررة، مما ألقى بظلاله الثقيلة على الأسر التي تعتمد على هذه المداخيل بشكل كامل.

ورغم تأكيد النائبة على «أهمية صيانة الطابع التاريخي والمعماري للمدينة القديمة وتأهيلها»، إلا أنها حذرت من أن «هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتجار الصغار»، منبهة إلى خطورة تجاهل المقاربة التشاركية والمبادئ الدستورية المتعلقة بالحق في الشغل والعيش الكريم.

ووسَّعت التامني في مطالبها لتشمل حزمة من النقاط الأساسية، طالبت الوزير بالإجابة عنها بشكل واضح، تتعلق بالمرتكز القانوني الذي مكَّن من عمليات الهدم، والتدابير العملية الملموسة التي اتخذتها مصالح الوزارة المشرفة على السلطات المحلية لتعويض المتضررين أو إيجاد بدائل لمزاولة نشاطهم.

كما استفسرت عن «مدى اعتماد مقاربة اجتماعية تشاركية رافقت هذه العمليات»، وتساءلت عما إذا جرى إشراف المعنيين أو ممثليهم قبل البدء في الهدم، وعن الإجراءات المستقبلية الكفيلة بمعالجة الآثار السلبية وضمان عدم تكرار هذا السيناريو على حساب فئات هشة أخرى.

المقال التالي