فواتير طبية مثيرة للجدل.. هل أصبحت المصحات الخاصة “ساحة ابتزاز” للمرضى؟

يثير تصاعد شكاوى المرضى وعائلاتهم من ممارسات مشبوهة داخل عدد من المصحات الخاصة قلقاً واسعاً حول ضوابط عمل هذا القطاع الحيوي. وتتعلق هذه الشكاوى بشكل رئيسي بفرض مبالغ مالية غير قانونية وتضخيم فواتير العلاج بشكل كبير، مما يضع الأسر تحت وطأة نفسية ومادية قاسية.
تشير المعلومات التي توفرت لدى الموقع إلى وجود شبهات بقيام بعض المؤسسات الصحية برفع قيمة الفواتير بشكل تعسفي. ويتم ذلك عبر عدة طرق، منها المبالغة في أسعار الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية، أو إضافة رسوم خدمات لم يحصل عليها المريض فعلياً، ناهيك عن رفع أثمان الأدوية والمستلزمات الطبية بما يفوق الأسعار السوقية.
ولا يقتصر الأمر على الفواتير الرسمية فحسب، بل تمتد الممارسات المبلغ عنها إلى ما يعرف محلياً بـ «النوار»، وهو طلب مبالغ نقدية إضافية خارج الإطار القانوني. وتُقدّم هذه المدفوعات، وفقاً للشكاوى، مقابل تسريع الخدمة أو ضمان عناية أفضل، أو حتى لاستكمال الإجراءات وإطلاق سراح المريض، في صورة تُوصف بالابتزاز المباشر.
وتزداد الخطورة عندما تتحول الوثائق الطبية نفسها إلى أداة ضغط، حيث أفادت مصادر بأن بعض المصحات تحتجز ملفات المرضى أو نتائج تحاليلهم وترفض تسليمها إلا بعد دفع تلك المبالغ غير المصرّح بها. وهذا الفعل يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الذي يضمن الحق في الوصول إلى الملف الطبي دون عوائق.
ويعيد هذا الجدل التساؤل حول فعالية آليات الرقابة على المصحات الخاصة، ومدى قدرة الجهات المعنية على حماية حقوق المرضى ووقف هذه التجاوزات. ويطالب مراقبون وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل والجاد لفرض الانضباط ووقف أي ممارسات من شأنها تقويض ثقة المواطنين في القطاع الصحي الخاص بكامله.

تعليقات