آخر الأخبار

بعد تساقط الثلوج وانقطاع الكهرباء.. سكان مناطق الزلزال يعيشون في ظروف قاسية

يواجه عدد من ضحايا زلزال الحوز وتارودانت، أوضاعا إنسانية صعبة، خاصة مع الأمطار الغزيرة والتساقطات الثلجية الكثيفة التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة.

وكشفت مصادر متطابقة أن العديد من الأسر ما زالت تقيم داخل خيام بلاستيكية بسيطة لا توفر لهم حماية كافية من البرد أو الظروف المناخية القاسية، بعد مرور أكثر من سنتين على وقوع الزلزال، وسط غياب دعم ملموس لهم؛ كما أن تراكم الثلوج فوق أسقف الخيام يضاعف المخاطر على سلامتهم وسلامة أطفالهم، ويجعل حياتهم اليومية محفوفة بالخطر.

في هذا السياق، أشار رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش، في تدوينة على صفحته الرسمية على “فايسبوك”، إلى أن زيارة الجمعية الأخيرة لدوار تيزكي كشفت حجم المعاناة الحقيقية للسكان، الذين يعيشون في فضاءات من دور الصفيح وخيام متلاشية، مع تساقط كثيف للثلوج، وانقطاعات متكررة للكهرباء، ونقص حاد في وسائل التدفئة، وغياب الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وأوضح أن المدرسة المبنية بالبناء المفكك أسقطتها الرياح مؤخراً وأعيد بناؤها بنفس الطريقة من طرف إحدى الجمعيات، بينما لا تزال العديد من الأسر محرومة من التعويض، مع وجود حوالي 18 أسرة لم تتلق الدعم بعد. كما أشار إلى أن اللجنة التقنية لم تمنح التراخيص اللازمة لإعادة البناء، ما يجعل دوار تيزكي ينتظر نصيبه من الإعمار مثل العديد من المناطق المتضررة الأخرى.

ويشير متابعون إلى أن المعاناة المستمرة تعكس وجود خروقات وتلاعبات واضحة في توزيع الدعم، إذ تم حرمان مئات الأسر المتضررة من التعويض رغم فقدان منازلها بشكل كلي، بينما استفاد أشخاص لم تتضرر منازلهم بشكل كبير. ويؤكد هؤلاء أن تعميم حالات فردية واستغلالها إعلاميًا يؤدي إلى صورة مضللة، وينبغي على الجهات المعنية وضع حد لمعاناة الأسر الحقيقية وتعميم التعويض على كل المتضررين.

الواقع الحالي في مناطق زلزال الحوز يبقى دليلاً على معاناة السكان وافتقادهم لأبسط مقومات العيش الكريم، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتسوية الملفات العالقة وضمان حماية وكرامة المتضررين.

المقال التالي