آخر الأخبار

لفتيت: غياب مصلحة للطب النفسي يربك التعامل مع المرضى والمشردين

يثير حادث قتل مروّع، استهدف مشرّداً أثناء نومه، نقاشاً واسعاً حول أوضاع المرضى النفسيين والمشرّدين بإقليم الفقيه بن صالح، في سياق يتسم بضعف البنيات الصحية المتخصصة وخصاص واضح في وسائل التكفّل والعلاج.

وفي ردّ على استفسار برلماني، أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء، أن الإقليم يسجّل 571 حالة تعاني اضطرابات نفسية، ما يطرح إكراهات كبيرة على مستوى التدبير والمتابعة. وأوضح أن السبب الرئيسي لهذه الصعوبات يعود إلى غياب مصلحة متخصصة في الطب النفسي داخل المركز الاستشفائي الإقليمي الحالي.

وأشار لفتيت إلى أن وزارته تواصل التنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي التزمت بإخلاء وتهيئة المستشفى القائم لإحداث جناح خاص بالأمراض النفسية، وذلك مباشرة بعد الشروع في استغلال المستشفى الإقليمي الجديد. وإلى حين تنزيل هذا الإجراء، يتم توجيه الحالات التي يتم رصدها إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، رغم ما يعانيه من ضغط كبير يحدّ من قدرته الاستيعابية.

وبموازاة الإكراهات الصحية، تواجه السلطات تحدّي التشرد عبر مركز للإيواء تشرف عليه جمعية «قلوب الخير» منذ سنة 2019، ويؤوي 26 شخصاً بصفة دائمة. ويحظى هذا المركز بدعم من المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، من خلال منحة سنوية تناهز 200 ألف درهم، إضافة إلى مساهمات من المجلس الجماعي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتعمل السلطات المحلية، بتنسيق مع الجمعية المشرفة، خصوصاً خلال فصل الشتاء، على رصد المشردين «العاقلين» بشوارع المدينة وإيوائهم. ويظل إحداث بنية صحية متخصصة في مجال الطب النفسي على المستوى المحلي خياراً أساسياً للتخفيف من حدّة هذه الإشكالية ذات الأبعاد الاجتماعية والإنسانية المتداخلة.

المقال التالي