آخر الأخبار

أجواء عنف وتخريب واسعة تخيم على الجامعة الأورو-متوسطية بعد نهائي “الكـان”

تحولت أجواء الاحتفاء بمنافسات كأس أمم إفريقيا داخل حرم الجامعة الأورو-متوسطية بفاس، فجأةً، إلى ساحة لمواجهات عنيفة وتخريب للممتلكات؛ إثر المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي.

وبحسب مصادر «مغرب تايمز» المنتقلة إلى عين المكان، اندلعت الشرارة الأولى داخل «مقهى المسكن الجامعي» مع نهاية اللقاء؛ حيث تصاعد خلاف حاد بين مجموعات من الطلبة المغاربة ونظرائهم السنغاليين ومن جنسيات إفريقية أخرى حول سير المباراة، ليتحول سريعاً إلى تبادل للاعتداءات الجسدية وإلقاء للكراسي وزجاجات المشروبات.

وأشار طلبة تحدثوا إلى «مغرب تايمز» إلى أن السبب الرئيسي للعنف يعود إلى قيام طالب سنغالي بنزع العلم المغربي المعلق داخل الفضاء الجامعي والدوس عليه؛ مما استفز الطلبة المغاربة الحاضرين، خاصة في ظل التواجد المكثف للطلبة الأفارقة داخل السكن الجامعي.

وأكدت مصادر من داخل الحي الجامعي أن الاشتباكات اتسعت رقعتها لتشمل مداخل الأحياء السكنية داخل الحرم الجامعي؛ مما أدى إلى انتشار الفوضى والرعب بين الطلبة المقيمين، ووقوع تخريب واسع في المقهى المستهدف؛ حيث تم تحطيم العشرات من الطاولات والكراسي. وتدخلت فرق الإسعاف لنقل المصابين لتلقي العلاج، دون تسجيل أي حالة وفاة أو إصابة خطيرة من كلا الطرفين.

كما عبّر عدد من الطلبة عن استنكارهم الشديد تجاه الموقف السلبي لإدارة الجامعة؛ التي لم تتخذ أي إجراء يُذكر حتى ذروة الأحداث، رغم التصرفات التي وصفوها بـ«الهمجية» للطلبة السنغاليين، والموثقة بمقاطع فيديو وشهادات للعاملين بالمقصف.

وانتشرت مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهر لحظات الاعتداء والاشتباك؛ مما أثار موجة من الاستياء والغضب في الأوساط الطلابية والأسر المغربية. وأعرب الطلبة عن صدمتهم من تحول فضاء الدراسة إلى مسرح للعنف، في تناقض صارخ مع قيم التسامح والتبادل الثقافي التي تروج لها المؤسسة.

يُذكر أن إدارة الجامعة، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُدلِ بأي توضيح حول ملابسات الأحداث والتدابير المتخذة.

تدعو هذه الأحداث إلى وقفة جادة لمراجعة آليات منع الصراع وإدارة الأزمات داخل الفضاءات الجامعية الدولية، التي من المفترض أن تكون نموذجاً للتعايش واحترام الاختلاف؛ ويبقى السؤال مطروحاً حول التدابير التي ستتخذها إدارة الجامعة والجهات المعنية لاستعادة الأمن والطمأنينة وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

المقال التالي